القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / مسؤول: نزع الأسلاك عن السفارة الأميركية قبل يوم من اقتحامها واحتمال تنفيذ عقوبة الإعدام / Video Streaming

مدونة "الثورة نيوز": قال الأمين العام لجمعية المحامين التونسيين الشبان أنور حاج علي إنه تم اكتشاف نزع أسلاك شائكة أمنية يرجح أن تكون مكهربة من محيط السفارة الأميركية لدى تونس قبل يوم من الهجوم على هذه السفارة يوم 14 سبتمبر 2012 من طرف جماعات يرجح انتماءها للتيار السلفي المتشدد احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي محمد والذي تم انتاجه في الولايات المتحدة الأميركية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت أعلن فيه هذا الأخير في ندوة صحافيةعن احتمال تنفيذ عقوبة الاعدام في حق بعض الموقوفين الذين تم إحالة 30 منهم إلى تطبيق قانون الإرهاب عليهم.
وقال المحامي أنور الحاج علي الذي يتواجد ضمن لجنة الدفاع عن الموقوفين في ندوة عقدت بمقر المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة إن نحو 100 شخص تم إيقافهم في أحداث السفارة الأميريكة من بينهم 8 أطفال وقع الافراج عن ستة منهم.
ويشار إلى أن هذه اللجنة تتولى الدفاع عن الموقوفين في أحداث "العبدلية" وقضية اقتحام السفارة الأميركية. وقد تم تأجيل النظر في هذه الأخيرة إلى يوم 9 أكتوبر الحالي.
ويلاحظ أن وسائل الإعلام التونسية لم تهتم بهذه التطورات بشأن الموقوفين على خلفية أحداث السفارة الأميركية فيما كانت عقوبة الاعدام المحتمل تنفيذها العناوين الرئيسية في الشؤون الدولية للصحافة الأميركية.
ولم يصدر إلى حد الآن أي بيان رسمي من منظمات حقوقية تونسية حول مسألة الاعدام التي تعهدت الحكومة التونسية بإلغائها مباشرة بعد ثورة 14 جانفي 2011.
وكانت هذه المنظمات الحقوقية في تونس قامت بحملات شرسة ضد النظام السابق لإلغاء قانون الإرهاب الذي سنه نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 10 ديسمبر 2003 في اطار المجهود الدولي لمكافحة الارهاب، لعدم دستوريته و عدم انسجامه و المواثيق الدولية لحقوق الانسان. ويلاحظ أن هذه المنظمات بقيت صامتة على هذا القانون بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق.

المطالبة بلجنة مستقلة

وطالبت لجنة الدفاع عن الموقوفين والتي يترأسها أنور حاج علي بتشكيل لجنة مستقلّة للتحقيق متكوّنة من أعضاء من المجلس التأسيسي ومستقلين وممثلين عن الحكومة. وقال حاج علي أنّ قاضي التحقيق لا يمكنه تحمّل أعباء هذه القضيّة والوصول فيها لنتيجة نظرا لثقل حجمها.
وفي ذات الصدد، شكّك رئيس اللجنة في حيثيات الأحداث المعلن عنها عن اقتحام السفارة الأميركية بعد اطلاع لجنته على محاضر الأبحاث واستنطاق عدد من المتّهمين وشهود العيان من بينهم أعوان أمن. كما تبين أنه تم نزع الأسلاك الشائكة والتي يرجح أن تكون مكهربة قبل يوم من أحداث السفارة الأميركية.وشدّد هذا الأخير على أنّ "هناك أياد خفيّة ساعدت على تسهيل عمليّة اقتحام السفارة الأمريكيّة التي قال إنه لم يكن بها ساعة اقتحامها دبلوماسيّ واحد".
وجاء في هذه الأبحاث أن عون أمن أكد في شهادة استنطاقه من قبل قاضي التحقيق أنّه لم يكن هناك تمركز أمنيّ خلف السفارة. في ذات الوقت أكّد شهود عيان حسب لجنة الدفاع "أنّ المسيرة كانت سلميّة منذ البداية وكان يرافقها الأمن لمتابعتها، قبل أن تأتي مجموعة من الشبّان لا تتجاوز أعمارهم العشرين سنة مدّججة بالحجارة وقامت بالاعتداء على أعوان الأمن وانسحبت بالسرعة التي ظهرت فيها وهو ما أدّى لحصول الصدامات ومن ثمّة عمليّة اقتحام السفارة بعد أن قررت مجموعة كبيرة من قوات الأمن الانسحاب وترك باب مأوى السفارة مفتوحا، حسب شهادات شهود عيان".
وطالبت لجنة الدفاع عن الموقوفين الحكومة التونسية بتأمين محاكمة عادلة للموقوفين فيما قالت إنها لن تدافع على من ثبتت ضدهم تهم السرقة.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة تخلت منذ أسبوعين عن ملف الموقوفين في أحداث السفارة الامريكية يوم الجمعة 14 سبتمبر 2012 وأحالتها على المحكمة العسكرية بتونس، بحسب ما أكده وزير العدل نور الدين البحيري.

انتهاكات حقوقية

وفي سياق آخر، كشف المحامي أنور حاج علي، أنّ نفس الممارسات الأمنية للنظام السابق لا تزال تنتهك في حق الموقوفين الذين يرجح انتماءهم إلى تيارات إسلامية متشددة حيث كشف أن الموقوفين في أحداث "بير علي بن خليفة"، تعرضوا للتعذيب الممنهج مثل نزع الثياب تماما وصبّ الماء البارد على الموقوفين والصعق الكهربائي والتعليق حسب رواية المتضررين.
وقال هناك حاليا ثلاثة موقوفين بسجن المهديّة في إضراب جوع شاق منذ عدّة أسابيع وحالاتهم الصحية حرجة منهم من تمّ نقله للمستشفى. وهم محمد العطوي وطارق بلغيث ونورالدين المسعودي.
كما أضاف أنّ هناك من الموقوفين من حُفظت في حقّهم التُهمة بالاشتباه ورغم ذلك مازال موقوفا لأن النيابة العسكرية قامت بالاستئناف ولكن دون إحالته مجددا للمحاكمة. وقال إنّ من بين الموقوفين شيخ عمره 63 عاما لايزال دون محاكمة فقط لأنه ملتح، إلى جانب أنّ طالبين جامعيين موقوفين منذ سبتمبر الماضي مازالا في العزل.
وقال أمين عام جمعية المحامين التونسيين الشبان أنور حاج علي إنّ حالة السجون مزرية ويتم إلى اليوم التعامل مع الشباب المتديّن بنفس الطريقة التي عامل بها نظام بن علي من قبل الإسلاميين. كما كشف المتحدث باسم اللجنة أنّ 19 موقوفا مازالوا دون محاكمة منذ أحداث العبدليّة لمجرد الاشتباه بهم من بينهم 3 موظفين.
كما كشف عن خروقات كبيرة في البحث والاستنطاق والتتبع منها التنصت الهاتفي على مواطنين من دون إذن أو بإذن غير مبرّر، إلى جانب اعتماد ما وصفهم رئيس لجنة الموقوفين "بالبوليس السياسي" الذي قال إنه مازال ينشط ويرسل تقاريره الإرشاديّة بنفس أساليب النظام السابق. تجدر الإشارة إلى أنه تم الإفراج عن المتهم الرئيسي في اقضيّة "السفارة الأميركية" أسامة الشابي ورفيقه الموقوف معه شرطيّا. وأجلت القضية إلى 9 أكتوبر الحالي.