القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / موجة حر تجتاح أوروبا: خبير في الطقس يكشف تأثيرها على تونس / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تشهد عدة دول أوروبية موجة حر غير مسبوقة تواصل بسط نفوذها على مساحات واسعة من القارة، وسط ارتفاع كبير في درجات الحرارة ومخاوف متزايدة من تداعياتها الصحية والاقتصادية، في وقت حذرت فيه الجهات المختصة من أن الوضع قد يستمر لأيام إضافية قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيا.

وأطلقت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية تحذيرات من أن موجة الحر الحالية قد تتجاوز في شدتها موجة صيف 2003 التي تعد من أكثر الموجات الحرارية قسوة في تاريخ البلاد. كما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل عشرات حالات الرحـــ ــ-ــييل غــ ـــ-ـررقا أثناء محاولة أشخاص الهروب من الحرارة المرتفعة، إلى جانب حالات رحـــ ــ-ــييل أخرى ارتبطت بشكل مباشر بارتفاع درجات الحرارة. وفي إسبانيا، أعلنت السلطات أن عدد حالات الرحـــ ــ-ــييل المرتبطة بموجة الحر تجاوز 200 شخص.

وامتدت آثار الموجة إلى عدد من الدول الأوروبية الأخرى، من بينها بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وسلوفينيا وبلجيكا، حيث اتخذت الحكومات سلسلة من الإجراءات الاستثنائية للتقليل من المخاطر، شملت تقليص ساعات العمل في المواقع المكشوفة، وخفض سرعة حركة القطارات، إلى جانب إغلاق مدارس ومرافق عمومية في بعض المناطق المتضررة.

وفي خضم هذه التطورات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الإسراع في اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة التغير المناخي، مؤكدا أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري يسهم في تفاقم أزمتي المناخ والطاقة ويزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة.

كما بدأت عدة مدن أوروبية في تشغيل ما يعرف بـ"ملاجئ المناخ"، وهي فضاءات مخصصة لاستقبال الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وخاصة كبار السن والمشردين وغيرهم، بهدف توفير الحماية لهم من درجات الحرارة المرتفعة.

ويرى خبراء الأرصاد الجوية أن استمرار هذه الموجة يعود إلى ظاهرة تعرف باسم "ساعة أوميغا" أو "حاجز أوميغا"، وهي حالة جوية تؤدي إلى احتجاز كتل الهواء الساخن فوق أوروبا لفترات أطول، وهو ما يساهم في إطالة أمد الموجة الحارة ويزيد من شدتها يوما بعد يوم.

وبالنسبة إلى تونس، أوضح مختصون في الطقس أن البلاد ليست ضمن مركز هذه الموجة كما هو الحال في فرنسا وإسبانيا، لكنها تتأثر بامتداد المرتفع الجوي الإفريقي، وهو ما سيؤدي إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة إلى شديدة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية، حيث يتوقع أن تتراوح بين 35 و41 درجة مئوية في الوسط، وأن تبلغ ما بين 39 و44 درجة في الجنوب، في حين ينتظر أن تكون أقل نسبيا في الشمال بين 31 و37 درجة مئوية.

وأضاف الخبراء أن صيف 2026 في تونس سيكون حارا نسبيا بفعل التغيرات المناخية وتأثيرات ظواهر مناخية مثل النينيو، إلا أنه لا توجد مؤشرات في المدى القريب على تسجيل موجة استثنائية مماثلة لتلك التي تضرب عددا من الدول الأوروبية حاليا.

وأشار المختصون أيضا إلى أن هذا الاحترار قد تكون له انعكاسات مناخية خلال الفترة المقبلة، من بينها زيادة احتمالات هطول أمطار غزيرة جدا وظهور ظواهر جوية استثنائية في عدد من مناطق العالم ودول البحر الأبيض المتوسط خلال الأسابيع القادمة وخريف 2026، نتيجة تسارع عمليات التبخر.

وفي ظل استمرار هذه الأجواء، ينصح الخبراء بالإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة بالنسبة إلى كبار السن والأطفال، مع متابعة التحذيرات والنشرات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن موجة الحر التي تضرب أوروبا قد تستمر لبضعة أيام أخرى قبل أن تبدأ بالانحسار تدريجيا.