
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أسفرت عملية أمنية واسعة نفذتها الوحدات التابعة لمنطقة الأمن الوطني بسوسة المدينة بالتنسيق مع مصلحة شرطة النجدة عن تفكيك شبكة تنشط في ترويج الممنوعات بين ولايتي سوسة والمنستير، وإيقاف ثلاثة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إليها، فيما تم إدراج عنصر رابع بالتفتيش بعد تمكنه من الفرار.
وجاءت هذه النتائج إثر تحريات ومتابعات ميدانية مكثفة قادت إلى تنفيذ سلسلة من المداهمات استهدفت عدداً من المنازل التي تحوم حولها شبهات باستغلالها من قبل أشخاص ينشطون في هذا المجال. وخلال العملية، تمكنت الوحدات الأمنية من حجز مبلغ مالي يناهز 150 ألف دينار من العملة التونسية كان بحوزة الموقوفين.
ووفق ما أكده مصدر أمني، فإن العملية شهدت أيضاً نصب كمين محكم بعد جمع معطيات دقيقة حول تحركات أحد المشتبه بهم الذي كان يقود سيارة تم تعقبها إلى أن تم اعتراضها على مستوى منطقة خزامة. وبعد مطاردة، نجحت الوحدات الأمنية في السيطرة عليه وإلقاء القبض عليه، لتسفر العملية عن حجز 120 صفيحة من الممنوعات.
وتندرج هذه العملية ضمن الحملات الأمنية المتواصلة التي يشرف عليها إقليم الأمن الوطني بسوسة بهدف مكافحة ظاهرة ترويج الممنوعات وتعقب العناصر الناشطة في هذا المجال، في إطار استراتيجية تعتمد على العمل الاستباقي وجمع المعلومات وتنفيذ التدخلات الميدانية المركزة.
ومن المنتظر أن يواجه الموقوفون تتبعات قضائية قد تفضي إلى عقوبات سجنية مشددة بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم والكميات المحجوزة خلال العملية.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في سياق التوجهات التي أكد عليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال اجتماعات مجلس الأمن القومي ولقاءاته مع وزير الداخلية وقيادات المؤسسة الأمنية، حيث شدد على ضرورة التصدي لآفة الممنوعات والقضاء عليها بشكل كامل، وعدم الاكتفاء بالحد من انتشارها. كما دعا إلى التركيز على الشبكات الكبرى والعناصر الرئيسية التي تقف وراء عمليات الترويج والتهريب، معتبراً أن خطرها لا يقل عن خطر الجهات التي تستهدف أمن الدولة.
كما أكد رئيس الجمهورية ضرورة مواصلة تفكيك مختلف الشبكات المرتبطة بالفساد وإحالتها على القضاء، داعياً إلى تكثيف الرقابة في محيط المؤسسات التربوية من مدارس ومعاهد، في ظل التحذيرات المتكررة من محاولات استهداف المراهقين والتلاميذ من قبل شبكات التهريب والترويج. ويصف سعيّد هذه الشبكات بأنها تمثل تهديداً للأمن القومي، في وقت تواصل فيه الحكومة تطبيق سياسة تقوم على عدم التسامح مع هذه الظاهرة من خلال تنفيذ عمليات استباقية وملاحقات متواصلة في مختلف الجهات.