القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / وزارة الصحة التونسية تعلن حالة استنفار وتنبه المواطنين / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت وزارة الصحة التونسية بياناً تحذيرياً دعت فيه المواطنين إلى توخي الحذر من الأنظمة الغذائية المنتشرة مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها ما يعرف بـ”نظام الطيبات” الذي ارتبط اسمه بالطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، وذلك بعد موجة واسعة من الجدل والانتشار الكبير لهذا النظام داخل تونس خلال الفترة الأخيرة. وأكدت الوزارة أن أي نظام غذائي يتم الترويج له عبر الإنترنت أو المنصات الاجتماعية، مهما كانت طريقة عرضه أو الوعود المرتبطة به، لا يمكن أن يكون بديلاً عن المتابعة الطبية المختصة أو عن العلاج الذي يصفه الأطباء للمرضى.

وشددت الوزارة على أن تغيير العادات الغذائية أو إيقاف الأدوية أو تعديلها يجب أن يتم حصرياً بعد استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية، محذرة من المخاطر التي قد تترتب عن اتباع نصائح غير مبنية على أسس علمية دقيقة، خاصة بالنسبة للأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والجهاز الهضمي، إضافة إلى الحوامل وكبار السن والأطفال، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة.

كما أوضحت وزارة الصحة أن فقدان الوزن السريع أو الشعور بتحسن مؤقت أو تداول تجارب شخصية على شبكات التواصل الاجتماعي لا يمثل دليلاً علمياً على نجاعة أي نظام غذائي، معتبرة أن الاعتماد على الشهادات الفردية أو “الترندات” الرقمية قد يدفع البعض إلى اتخاذ قرارات صحية خطيرة دون إشراف طبي، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية ومضاعفات قد تهدد الحياة.

ويأتي هذا التحذير الرسمي بعد الانتشار اللافت لـ”نظام الطيبات” في تونس عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام، حيث حظي بتفاعل واسع وأثار نقاشاً كبيراً بين المواطنين والمتابعين، الأمر الذي دفع السلطات الصحية إلى التدخل وإصدار توضيحات رسمية بشأنه. وقد عبر عدد من الأطباء والمختصين التونسيين عن رفضهم لهذا النظام، معتبرين أنه يفتقر إلى الأساس العلمي ويقوم على توصيات غذائية وصفوها بالعشوائية والمتناقضة. ومن بين الأسماء التي انتقدت هذا النظام الدكتور ذاكر لهيذب، الذي أشار إلى وجود تناقضات واضحة في طريقة تقديمه وفي النصائح المرتبطة به.

كما تم تسجيل حالات صحية خطيرة ارتبطت بتطبيق هذا النظام، من بينها حالة مريضة مصابة بداء السكري كادت تفقد حيـ ـ-ـأااتها بعد إقدامها على إيقاف أدويتها اعتماداً على النصائح المتداولة حول هذا النظام الغذائي، وهو ما زاد من مخاوف المختصين ودفع إلى المطالبة بمزيد من التوعية حول مخاطر الانسياق وراء المعلومات الصحية غير الموثوقة.

وفي ختام موقفها، جددت الأوساط الطبية الدعوة إلى ضرورة استشارة الأطباء قبل اعتماد أي نظام غذائي جديد، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتلقون علاجات منتظمة، مؤكدة أن التغذية السليمة يجب أن تستند إلى توازن علمي وإشراف مختصين، لا إلى مقاطع قصيرة أو تجارب متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

الفيديو: