
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بلاغًا توضيحيًا كشفت فيه نتائج الأبحاث والتحاليل المتعلقة بواقعة التسـ ــ-ـمم الغذائي التي سُجلت بمنطقة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد، مؤكدة أن الفحوصات المخبرية التي أُجريت على عينات من الأطعمة التي تم استهلاكها أفضت إلى تحديد المادة المتسببة في هذه الحالة.
وبيّنت الهيئة أن التحاليل أظهرت وجود مادة سامة تعرف باسم "الأنابازين" داخل عينة من طبق العصبان، كما تم العثور على آثار من المادة نفسها بكميات أقل في كل من المرق والكسكسي. وأوضحت أن وجودها في هذه الأطباق الأخرى يُفسَّر بانتقالها أثناء عملية الطهي واختلاط مكونات الوجبة ببعضها البعض.
ووفق المعطيات العلمية والنتائج المخبرية المتوفرة، فإن المصدر الأكثر ترجيحًا لهذه المادة السامة يتمثل في دخول أوراق نبتة برية سامة من نوع "Nicotiana glauca" ضمن الخضر الورقية التي استُعملت في إعداد الطعام. وأشارت الهيئة إلى أن هذه النبتة قد تُشكل خطرًا كبيرًا بسبب التشابه الظاهري بين أوراقها وبعض الخضر الورقية المعروفة والمستخدمة في الطهي اليومي، على غرار السلق أو السبانخ، خاصة عندما يتم جمع النباتات مباشرة من الطبيعة أو اقتناؤها من مصادر غير معروفة وغير خاضعة للرقابة.
وأكدت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن مادة "الأنابازين" تُعد من المواد السامة والخطيرة على صحة الإنسان، ويمكن أن تتسبب في ظهور أعراض حادة وفي فترة زمنية قصيرة بعد استهلاكها. وتشمل هذه الأعراض حالات التقيؤ والدوخة والشعور بضعف عام في الجسم، إضافة إلى اضطرابات عصبية وصعوبات في التنفس واختلالات في نبضات القلب، كما قد تتطور المضاعفات في بعض الحالات إلى عواقب خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
وفي ضوء هذه النتائج، جددت الهيئة دعوتها إلى المواطنين بضرورة تجنب استعمال النباتات أو الأعشاب البرية مجهولة المصدر في إعداد الأطعمة، مع التأكيد على أهمية اقتناء الخضر الورقية من المسالك المنظمة والموثوقة، والتثبت بدقة من طبيعتها وشكلها ومصدرها قبل استعمالها، تفاديًا لأي مخاطر صحية قد تنتج عن الخلط بين النباتات الصالحة للاستهلاك وأخرى سامة قد تتشابه معها في المظهر.
الفيديو: