
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - خيّم الحزن على ولاية قفصة صباح الأحد إثر رحـ ــ-ـيييل القيّمة العامة بالمستشفى الجهوي بالمتلوي ليلى الميساوي رفقة ابنتيها الاثنتين في واقعة مرور مؤسفة جدّت بمنطقة الحناشية على الطريق الوطنية رقم 3. وكانت الراحلة قد عادت مؤخراً من أداء مناسك العمرة، فيما كانت ابنتاها ترافقانها خلال رحلة العودة، قبل أن تنتهي الرحلة بشكل مأساوي في أحد أكثر المقاطع الطرقية إثارة للجدل بالجهة.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن الواقعة حصلت بين سيارة خفيفة وشاحنة مخصصة لنقل الحبوب، في ظروف ارتبطت أساساً بالسرعة المفرطة. وعلى إثر ذلك تدخلت وحدات الحماية المدنية بالتنسيق مع وحدات حرس المرور، حيث تم نقل أفراد العائلة إلى المستشفى الجامعي الحسين بوزيان بقفصة لاستكمال الإجراءات المعمول بها.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل المتواصل حول مفترق الحناشية لفج بقفصة الشمالية على مستوى الطريق الوطنية رقم 3، وهو موقع يؤكد عدد كبير من المتابعين وسكان المنطقة أنه تحوّل منذ سنوات إلى نقطة سوداء تتكرر فيها الوقائع المأساوية بشكل لافت. ويرى كثيرون أن ما يحدث هناك لم يعد مجرد وقائع مرور معزولة أو ظرفية، بل أصبح مؤشراً على وجود إشكال حقيقي يتطلب تدخلاً عاجلاً لوضع حد لتكرار الخسائر.
وأكد عدد من أهالي الحناشية أنهم سبق أن وجّهوا عشرات النداءات والمطالب إلى الجهات المعنية من أجل تعزيز عوامل السلامة بهذا المفترق الذي يصفونه بالخطير، مشيرين إلى أنهم طالبوا مراراً بإحداث مخفضات سرعة فعالة وحقيقية، واتخاذ إجراءات ردعية أكثر صرامة تجاه المخالفين الذين يقودون بسرعات مرتفعة، إلى جانب القيام بتهيئة شاملة للمكان بما يضمن حماية مستعملي الطريق والحد من المخاطر المتكررة.
كما أوضح متابعون للشأن المحلي أن بعض الإجراءات تم اتخاذها في فترات سابقة، من بينها تثبيت علامات تنبيهية تشير إلى وجود مخفضات سرعة، غير أن العديد من المواطنين يعتبرون أن هذه الإجراءات ظلت شكلية وغير كافية، إذ يؤكدون أن المخفضات الميدانية إما غير موجودة فعلياً أو أنها لا تؤدي الدور المطلوب منها في إجبار السائقين على تخفيض السرعة. وبذلك بقيت اللافتات، وفق تعبيرهم، مجرد إشارات لا تجد ما يقابلها على أرض الواقع، في وقت تتواصل فيه المطالب بإيجاد حلول عملية وجذرية لهذا المفترق.
الفيديو: