
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تتواصل الكواليس المحيطة بمعسكر المنتخب التونسي بعد التغييرات الأخيرة التي شهدها الجهاز الفني، حيث تحدثت مصادر إعلامية عن خطوة اتخذها المدرب الفرنسي هيرفي رونار فور توليه المهمة، تمثلت في طلب الإبقاء على اللاعبين داخل النزل الرئيسي للمنتخب، مع الإشارة بشكل خاص إلى وهبي الخزري الذي يُتداول اسمه كمساعد محتمل خلال المرحلة المقبلة، مقابل انتقال بعض أعضاء المكتب الجامعي أو المسؤولين الإداريين إلى نزل آخر، وذلك في أجواء وُصفت بالهادئة والاحترام المتبادل ودون أي جدل أو مواجهة مباشرة.
وبحسب ما يتم تداوله في عدد من التسريبات والكواليس الإعلامية التونسية، فإن هذا القرار جاء في إطار محاولة تخفيف الضغوط المحيطة بالمجموعة وإبعاد أي عوامل قد تؤثر على تركيز اللاعبين، خاصة بعد الفترة الصعبة التي عاشها المنتخب في الأيام الماضية وما رافقها من توترات داخل المعسكر.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهزيمة التي تعرض لها المنتخب أمام السويد، وهي النتيجة التي فتحت الباب أمام موجة من الانتقادات والنقاشات داخل محيط المنتخب، وسط حديث عن وجود شكاوى من بعض اللاعبين وتوتر في العلاقة بين الجهاز الفني السابق والإدارة، الأمر الذي زاد من حدة الأجواء داخل المعسكر وألقى بظلاله على التحضيرات.
وفي أولى رسائله للمجموعة، شدد رونار على أن المشكلة الأساسية التي لمسها تتعلق بغياب بعض عناصر الانسجام وروح المجموعة خلال المباراة الافتتاحية، معتبراً أن هذا الجانب كان له تأثير مباشر على مردود المنتخب وأدائه العام فوق أرضية الميدان. وأكد أن بناء فريق متماسك قادر على العمل كوحدة واحدة يمثل التحدي الأهم في هذه المرحلة، خاصة في ظل الحاجة إلى استعادة الثقة وتحسين النتائج في أسرع وقت ممكن.
كما أوضح المدرب الفرنسي أن كرة القدم الحديثة تقوم على مبدأ التضامن والعمل الجماعي، وأن تحقيق النجاح يتطلب من جميع الأطراف التحرك في الاتجاه نفسه، مشيراً إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة التوازن إلى المجموعة وتعزيز الروح الجماعية داخل المنتخب.
وأكد رونار أيضاً أن المرحلة الحالية لا تترك مجالاً لكثير من التجارب أو إضاعة الوقت، في ظل اقتراب الاستحقاقات القادمة، وهو ما يفرض التحرك بسرعة لمعالجة النقائص وتصحيح الأخطاء التي ظهرت في المباريات الأخيرة، مع التركيز على الجوانب التي من شأنها تحسين الأداء الجماعي للفريق.
واختتم المدرب الفرنسي رسالته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي في الفترة المقبلة يتمثل في رفع مستوى أداء المنتخب ككل، والعمل على تجاوز البداية الصعبة التي مر بها، من أجل تقديم صورة أفضل وتحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات القادمة.