القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / هذا ما فعلته إمرأة في حق إبن زوجها اليتيم داخل البيت لحرمانه من فرحة الباكالوريا / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - روى المحامي الأستاذ نبيل النفزاوي تفاصيل قصة وصفها بالحقيقية والمؤثرة، بطلها تلميذ يتيم الأم تمكن من تحقيق النجاح في امتحان الباكالوريا دورة جوان 2026 بمعدل 16.25 رغم الظروف العائلية الصعبة التي واجهها على امتداد السنة الدراسية.

وأوضح النفزاوي أن التلميذ تواصل معه هاتفيا في فترة سابقة وهو يمر بحالة نفسية صعبة وانهيار شديد، لكنه كان متمسكا بهدف واحد وهو النجاح ومواصلة طريقه الدراسي رغم العراقيل التي اعترضته. وأشار إلى أن التلميذ اشتكى من ضغوطات تعرض لها داخل محيطه العائلي، مؤكدا أن زوجة والده أقدمت خلال فترة الباكالوريا البيضاء في شهر ماي على حرق كتبه وكراساته في محاولة لمنعه من مواصلة دراسته وتحقيق أحلامه.

وأضاف المحامي أن التلميذ أرسل إليه صورا لما تبقى من أدواته المدرسية بعد الحادثة، وهو ما دفعه إلى التدخل والانتقال إلى منزل العائلة للاطلاع على الوضع عن قرب. وبين أن زيارته لم تلق ترحيبا من زوجة الأب التي كانت، وفق روايته، غاضبة ورافضة لتدخله في الموضوع. وبعد هذه التطورات تم إيواء التلميذ بمنزل خالته حتى يتمكن من استكمال تحضيراته للامتحانات في ظروف أفضل تساعده على التركيز ومواصلة الدراسة.

كما أفاد النفزاوي بأن والد التلميذ يعاني من إعاقة بعد تعرضه لجلطة، مشيرا إلى أنه لا يملك القدرة على التدخل أو تغيير الوضع، خاصة وأن ملكية المنزل آلت إلى زوجته، وهو ما جعل التلميذ يعيش وضعا اجتماعيا وعائليا معقدا خلال فترة حاسمة من مسيرته التعليمية.

ورغم كل هذه الصعوبات، حظي التلميذ بموجة واسعة من التضامن والدعم من قبل عدد من المواطنين الذين سارعوا إلى مساعدته، حيث وفر له البعض كتبا وأدوات دراسية، في حين تكفلت منصة تعليمية بمتابعته مجانا، كما تلقى دعما من مختصين في علم النفس ساعدوه على تجاوز أزمته النفسية واستعادة ثقته بنفسه والتركيز على أهدافه الدراسية.

وأسفرت هذه الجهود، إلى جانب إصرار التلميذ وعزيمته، عن نجاحه في امتحان الباكالوريا بمعدل 16.25، محققا تميزا دراسيا رغم كل ما مر به من محن خلال السنة. وكشف المحامي أن الشاب يطمح إلى دراسة الطب وتحقيق حلمه بأن يصبح طبيبا في المستقبل.

وأشار النفزاوي إلى أن أول ما قام به التلميذ عقب إعلان النتائج كان التوجه إلى قبر والدته الراحلة، حيث وقف أمامه متأثرا ليخبرها بنجاحه ويتحدث إليها عن الإنجاز الذي حققه، في مشهد مؤثر اختزل سنوات من المعاناة والكفاح والإصرار على بلوغ الهدف رغم كل الظروف التي واجهته.

الفيديو: