
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تتجه الأنظار داخل الأوساط الرياضية التونسية إلى مستقبل الإطار الفني للمنتخب الوطني عقب الهزيمة الثقيلة التي تكبدها المنتخب أمام السويد في مستهل مشاركته بكأس العالم 2026، وهي النتيجة التي أثارت موجة واسعة من الجدل والانتقادات ودفعت إلى تصاعد الأصوات المطالبة بإحداث تغيير على رأس الجهاز الفني. وكشفت مصادر إعلامية أن المكتب الجامعي يدرس بجدية إمكانية إنهاء مهام المدرب صبري اللموشي، في حين يبرز اسم المدرب الوطني السابق منذر الكبير كأحد أبرز المرشحين لخلافته في حال اتخاذ القرار بشكل رسمي.
وكان المنتخب التونسي قد استهل مشواره في المونديال بخسارة قاسية أمام المنتخب السويدي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة شهدت اهتزاز شباك الحارس مهيب الشامخ في خمس مناسبات، وهو ما خلف صدمة كبيرة لدى الجماهير والمتابعين وأثار ردود فعل غاضبة في مختلف الأوساط الرياضية والإعلامية داخل البلاد.
وأعقبت هذه النتيجة حملة انتقادات واسعة طالت المدرب صبري اللموشي، حيث اعتبرت وسائل إعلام تونسية وعدد من المحللين والملاحظين الرياضيين أن الخيارات الفنية التي اعتمدها خلال اللقاء كانت من أبرز أسباب الخسارة، فيما طالبت جماهير "نسور قرطاج" بإجراء تغيير عاجل على مستوى القيادة الفنية قبل المواجهة المقبلة أمام المنتخب الياباني المقررة يوم الأحد 21 جوان ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.
ورأت العديد من الآراء الرياضية أن النهج التكتيكي الذي اختاره اللموشي ساهم بشكل مباشر في تعقيد مهمة المنتخب، خاصة أنه اعتمد تشكيلة يغلب عليها الطابع الدفاعي بشكل كامل، حيث دخل اللقاء بسبعة لاعبين ذوي أدوار دفاعية واضحة، في حين خلت التشكيلة الأساسية من أي مهاجم صريح. واعتبر المراقبون أن هذه المؤشرات ظهرت منذ اللحظات الأولى للمباراة وكانت بمثابة إنذار مبكر لصعوبة تحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس قوي مثل المنتخب السويدي.
كما حمّلت عدة أطراف رياضية المدرب مسؤولية الأداء الذي ظهر به المنتخب، معتبرة أن الاعتماد على خطة دفاعية بنسبة كاملة وعدم إظهار أي نزعة هجومية منح المنافس أفضلية واضحة ومكنه من فرض سيطرته على مجريات المباراة، وهو ما انعكس في النهاية على النتيجة الثقيلة التي تلقاها المنتخب التونسي.
وأثرت هذه الخسارة بشكل كبير على حظوظ المنتخب في التأهل إلى الدور الثاني، إذ باتت مهمة زملاء حنبعل المجبري أكثر تعقيدا في بقية مشوارهم ضمن المجموعة، حيث سيكونون مطالبين بتحقيق نتائج إيجابية في المباراتين المتبقيتين أمام اليابان ثم هولندا من أجل الإبقاء على آمالهم قائمة في مواصلة المنافسة.
وفي خضم الجدل المتواصل حول مستقبل الجهاز الفني، أكد مصدر مقرب من الجامعة التونسية لكرة القدم أن المرحلة المقبلة ستشهد عملية تقييم ومساءلة تشمل المدرب صبري اللموشي واللاعبين إلى جانب المدير الرياضي زياد الجزيري، غير أنه امتنع عن التعليق بشكل مباشر على الدعوات المطالبة بإقالة المدرب قبل المواجهة المقبلة.
ورغم أن خيار إقالة اللموشي يظل مطروحا من الناحية النظرية داخل أروقة الجامعة، فإن تطبيقه على أرض الواقع قد يواجه عدة تعقيدات، أبرزها ارتباط المدرب بعقد يمتد إلى غاية جوان 2027 إضافة إلى راتبه السنوي المرتفع، وهي عوامل قد تجعل اتخاذ مثل هذا القرار أكثر صعوبة بالنسبة للمكتب الجامعي، رغم الضغوط الكبيرة التي فرضتها الهزيمة أمام السويد وما تبعها من ردود فعل غاضبة داخل الشارع الرياضي التونسي.