القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صبري اللموشي يكشف التشكيلة المقبلة للمنتخب التونسي في المونديال بعد نتيجة مباراة بلجيكا / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - يستعد الإطار الفني للمنتخب التونسي بقيادة المدرب صبري لموشي لإجراء تغييرات مهمة على التشكيلة الأساسية التي ستخوض المباراة الأولى في كأس العالم 2026 أمام منتخب السويد يوم 15 جوان، وذلك في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها "نسور قرطاج" أمام منتخب بلجيكا بنتيجة خمسة أهداف دون رد في اللقاء الودي الذي أقيم يوم السبت. وقد أثارت تلك النتيجة حالة من الإحباط والصدمة في صفوف الجماهير التونسية، خاصة أنها كشفت العديد من النقاط السلبية على المستوى الدفاعي قبل أيام قليلة من انطلاق المنافسة العالمية.

وشهدت الفترة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في صلابة الخط الخلفي للمنتخب التونسي، بعدما نجح الفريق خلال فترة التوقف الدولي في شهر مارس في الحفاظ على نظافة شباكه وتقديم مؤشرات إيجابية، غير أن الوضع تغيّر خلال آخر مباراتين وديتين، حيث تلقى المنتخب ستة أهداف كاملة، بداية بالخسارة أمام النمسا بهدف دون رد ثم السقوط القاسي أمام بلجيكا بخماسية، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى مراجعة العديد من الخيارات قبل مواجهة السويد.

وتشير المعطيات إلى أن لموشي لم يعد مقتنعاً بالإبقاء على التركيبة التي بدأت مباراة بلجيكا، وهو ما أكدته تصريحاته عقب اللقاء، حيث أوحت مواقفه بأن التشكيلة التي ظهرت في تلك المباراة لن تكون نفسها التي ستدشن مشوار المنتخب في المونديال. ويعمل المدرب حالياً على إعادة ترتيب المنظومة الدفاعية بشكل مختلف أملاً في استعادة التوازن والحد من الأخطاء التي كلفت الفريق أهدافاً عديدة.

وفي هذا الإطار، ينتظر أن يستعيد علي العابدي مكانه في الرواق الأيسر للدفاع، مقابل عودة يان فاليري إلى الجهة اليمنى، بعدما اكتفى اللاعبان بالظهور كبديلين خلال مواجهة بلجيكا. أما الإشكال الأكبر الذي يواجه الجهاز الفني فيتمثل في مركز قلب الدفاع إلى جانب منتصر الطالبي، إذ لم ينجح عمر الرقيق في تقديم الإضافة المطلوبة خلال المباراة الأخيرة وكان من أبرز نقاط الضعف في الخط الخلفي.

ورغم وجود أسماء أخرى ضمن القائمة، فإن كل الخيارات المتاحة تطرح بدورها علامات استفهام. فديلان برون يمتلك خبرة كبيرة وتجارب طويلة مع المنتخب، لكنه ابتعد لفترة مطولة عن أجواء المنافسات ولم يخض أي مباراة منذ كأس أمم أفريقيا سواء مع ناديه أو مع المنتخب. كما أن رائد الشيخاوي ما زال يفتقر إلى الخبرة الدولية، فرغم حضوره المتواصل في معسكرات المنتخب تحت قيادة لموشي، فإنه لم يحصل بعد على فرصة المشاركة الرسمية. ويضاف إلى ذلك وضعية آدم عروس الذي شارك أمام بلجيكا في مركز الظهير الأيمن في قرار أثار الاستغراب، ما يجعل المدرب مطالباً بإيجاد الحل الأنسب لاختيار اللاعب القادر على مرافقة الطالبي وإعادة الاستقرار إلى محور الدفاع.

ولن تقتصر التعديلات المنتظرة على الخط الخلفي فقط، إذ من المنتظر أن يشهد وسط الميدان أيضاً بعض التغييرات مع عودة راني خضيرة وحنبعل المجبري إلى التشكيلة الأساسية. وكان لموشي قد قرر إراحة الثنائي خلال اللقاء الأخير لأسباب مختلفة، حيث تعرض المجبري لإصابة في المباراة الودية أمام النمسا، الأمر الذي دفع المدرب إلى تجنب المخاطرة بإشراكه أساسياً ضد بلجيكا حتى لا تتفاقم حالته الصحية قبل انطلاق كأس العالم.

أما بالنسبة إلى خضيرة، فقد جاءت إراحته بعد العروض التي قدمها في أول ثلاث مباريات ودية، والتي لم ترتق إلى مستوى التطلعات، ما دفع الجهاز الفني إلى منح الفرصة لمحمد الحاج محمود لاختبار قدرته على شغل هذا المركز. غير أن الأخير لم يتمكن من استثمار الفرصة بالشكل الذي كان منتظراً، وهو ما يجعل عودة خضيرة إلى التشكيلة الأساسية في مواجهة السويد الخيار الأقرب في الوقت الحالي.

وتبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة للجهاز الفني للمنتخب التونسي، الذي يسعى إلى معالجة النقائص التي ظهرت بوضوح في المباريات الودية الأخيرة، وإيجاد التوليفة الأكثر توازناً قبل الظهور الأول في كأس العالم، في مواجهة يدرك خلالها "نسور قرطاج" أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام السويد سيكون ضرورياً لاستعادة الثقة وطمأنة الجماهير بعد سلسلة النتائج السلبية الأخيرة.

الفيديو: