القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / قرارات يعلنها الرئيس قيس سعيد للحكومة بعد موجة الغلاء وارتفاع الأسعار في الأسواق التونسية / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تواصل تونس منذ سنتي 2023 و2024 العمل على الحدّ من نسق التضخم الذي شهدته البلاد خلال الفترة الماضية، حيث أظهرت المؤشرات الأخيرة تراجعاً تدريجياً مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سُجلت سابقاً، غير أنّ هذا التراجع لم يُنهِ الضغوط الاقتصادية التي ما تزال تلقي بثقلها على الأسواق وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، في ظلّ استمرار هشاشة عدد من التوازنات الاقتصادية المرتبطة بعجز الميزانية وارتفاع الواردات إلى جانب تذبذب الإنتاج الزراعي.

وتُبرز المعطيات الرسمية الأخيرة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أنّ الأسواق التونسية تشهد حالياً ارتفاعاً متواصلاً في أسعار عدد من المواد الأساسية والاستهلاكية، رغم تسجيل انخفاض نسبي في بعض المنتجات مثل الزيوت الغذائية والبيض، إلا أنّ هذا التراجع بقي محدود التأثير مقارنة بالزيادات الملحوظة التي طالت خصوصاً أسعار الخضر والغلال واللحوم، وهي مواد ترتبط مباشرة بالمصاريف اليومية للعائلات التونسية، ما جعل انعكاساتها محسوسة بشكل واسع لدى المواطنين.

ويرى عدد من الخبراء أنّ الوضع الحالي يعكس استمرار ما وصفوه بالمسار التصاعدي للتضخم خلال الفترة الأخيرة، حتى وإن كانت النسب الحالية أقل من تلك التي عرفتها تونس خلال سنتي 2023 و2024، معتبرين أنّ الضغوط لم تختفِ فعلياً بل تغيّرت حدّتها فقط، في وقت ما تزال فيه السوق مرتبطة بعوامل إنتاج وتوريد تؤثر بصورة مباشرة على الأسعار وعلى استقرارها.

وفي المقابل، سيتمّ التعويل على الزيادات في الأجور التي أقرّها رئيس الجمهورية قيس سعيّد بهدف التخفيف جزئياً من الضغط المتزايد على المقدرة الشرائية، غير أنّ عدداً من المختصين حذّروا من أنّ هذه الزيادات قد لا تكون كافية لتغطية مختلف الارتفاعات المسجلة في الأسعار بشكل فوري، كما نبّهوا إلى إمكانية مساهمتها في تغذية التضخم إذا لم تتزامن مع إصلاحات اقتصادية وإنتاجية حقيقية تسمح بزيادة العرض وتحسين نسق الإنتاج، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالاستهلاك اليومي.

وفي ظل هذه التطورات، جدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال اجتماع جمعه برئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري تأكيده على ضرورة مضاعفة الجهود والعمل المتواصل لتحسين ظروف عيش المواطنين في مختلف الجهات والقطاعات، مع التشديد على مواصلة البحث عن تصورات جديدة تهدف إلى تخفيض الأسعار والتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تواجه التونسيين.

كما شدّد رئيس الدولة خلال اللقاء على أنّ المسؤولية الملقاة على عاتق مؤسسات الدولة تفرض مواصلة العمل دون انقطاع من أجل الاستجابة لتطلعات الشعب، مؤكداً أنّ الآمال التي يحملها التونسيون ستتحقق في كافة جهات الجمهورية رغم ما وصفه بثقل الإرث القائم، منتقداً في الآن نفسه المشككين في مسار العمل الحالي، ومعتبراً أنّ من لا يستشعر حجم الأمانة والمسؤولية لن يكون ضمن هذا التوجه، مضيفاً أنّ التأنّي الذي يتم اعتماده في معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية ليس سوى مرحلة تمهيدية لما هو قادم.

الفيديو: