
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكد المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد سالم ناصري أن الوضع الصحي لأغلب المصابين في واقعة التسـ ـ-ـمم الغذائي التي شهدتها معتمدية المكناسي يُوصف بالمستقر، موضحا أن عددا منهم غادروا المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد تباعا بعد تلقي الإسعافات والعلاج بقسم العناية المركزة، في حين تقرر الإبقاء على حالة واحدة فقط تحت المراقبة الطبية لمدة أربع وعشرين ساعة إضافية للاطمئنان على تطورات وضعها الصحي.
وبيّن ناصري أن الوجبة التي تناولتها العائلة خلال ثاني أيام عيد الأضحى كانت تتكوّن من “كسكسي بالعصبان” و“سلطة خضراء” إلى جانب مشروب غازي، مشيرا إلى أن المصالح الصحية قامت مباشرة بعد الواقعة بأخذ عينات من مختلف الأطعمة وإخضاعها إلى التحاليل المخبرية من أجل تحديد السبب الدقيق. وأضاف أن المعطيات الأولية ترجّح إمكانية أن يكون “العصبان” وراء ما حصل، باعتبار احتوائه على نبتة “الفيجل”، وهي نبتة برية تم إدراجها ضمن المكونات، وقد يشكل استهلاكها بكميات معينة خطرا على صحة الإنسان.
وفي المقابل، نفى المدير الجهوي للصحة صحة ما تم تداوله بخصوص تسبب فاكهة “الدلاع” في الواقعة، مؤكدا أن الوجبة الغذائية التي تناولتها العائلة لم تتضمّن هذه الفاكهة أساسا، وأن التحاليل الطبية ما تزال متواصلة لحسم الأسباب الحقيقية لما وقع بشكل نهائي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض تسعة أشخاص من عائلة واحدة تضم عشرة أفراد إلى تسـ ـ-ـمم غذائي بعد تناول الوجبة المذكورة، ما أسفر عن رحـ ـ-ـيييل شخصين، في حين لم يصب الفرد العاشر بأي أذى لأنه لم يتناول الطعام الذي تم تقديمه لبقية أفراد العائلة.
كما لم يستبعد سالم ناصري فرضية أن تكون بعض المصبرات الغذائية، على غرار “التونة”، سببا في ما حصل، خاصة أنها تعد من المواد القابلة للتعفن بسرعة إذا لم يتم حفظها بطريقة صحية بعد فتحها، مؤكدا أن كل الفرضيات ما تزال مطروحة إلى حين صدور نتائج التحاليل النهائية.
وأوضح أيضا أن الفرق الطبية قامت بأخذ عينات من أفراد العائلة من أجل تحديد المادة المتسببة في تعكر حالتهم بدقة.
وفي الأثناء، تم تداول روايات غير مؤكدة تفيد بأن السبب قد يكون مرتبطا بسطل كان يُستعمل سابقا لخلط مبيد حشري بالماء لمعالجة الأشجار، قبل أن يُعاد استخدامه في جلب الماء المخصص لغسل أحشاء الخروف، بعد أن اعتقدت الأم أنها قامت بتنظيفه جيدا. غير أن الجهات الصحية شددت على أن جميع الاحتمالات ما تزال قيد الدرس، وأن الكلمة الفصل ستبقى لنتائج التحاليل الطبية والمخبرية المنتظر صدورها لاحقا.