
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار مهندس الرصد الجوي محرز الغنوشي جدلا واسعا بعد تدوينة مطولة تطرق فيها إلى الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الأضاحي واللحوم والخضر والغلال في تونس خلال الفترة الأخيرة، معبرا عن استغرابه من تواصل موجة الغلاء رغم التحسن الواضح في الوضع المناخي وتهاطل الأمطار بكميات هامة خلال مختلف الفصول.
وتساءل الغنوشي عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الزيادة غير المسبوقة في أسعار الأضاحي واللحوم، مشيرا إلى أن البعض يبرر ذلك بأزمة القطيع، قبل أن يطرح تساؤلات أخرى حول مبررات ارتفاع أسعار الخضر والغلال بدورها، خاصة في ظل الموسم الفلاحي الذي اعتبره جيدا مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكد أن الأمطار التي شهدتها البلاد خلال فصول الخريف والشتاء والربيع ساهمت في إنعاش الموارد المائية وتحسين الوضع الفلاحي، مذكرا بأن الحديث خلال السنوات السابقة كان يتركز حول الجفاف وندرة المياه باعتبارهما من أبرز أسباب ارتفاع الأسعار. وأضاف أن نسبة امتلاء السدود اقتربت من 70 بالمائة، معتبرا أن هذه المعطيات كان يفترض أن تنعكس إيجابيا على الأسعار وقدرة المواطن الشرائية.
وانتقد الغنوشي بشدة ما وصفه بجشع بعض المحتكرين واستغلالهم للفئات الضعيفة، معتبرا أن المواطن البسيط أصبح عاجزا عن شراء اللحوم أو الأسماك وحتى الخضر والغلال بسبب الغلاء المتواصل. كما عبر عن غضبه من الوضع الاجتماعي الصعب الذي تعيشه العديد من العائلات، قائلا إن الفئات محدودة الدخل باتت غير قادرة على مجاراة نسق الأسعار المرتفع، في وقت يفترض فيه أن تكون وفرة الإنتاج عاملا في التخفيف من الأعباء اليومية.
وفي ختام تدوينته، وجه الغنوشي انتقادات حادة لمن اعتبرهم مسؤولين عن تعميق معاناة المواطنين، قائلا إن ما حدث هذه السنة بسبب الاحتكار وغياب الرحمة بالفقراء يجعل الناس تشعر وكأن الجفاف أصبح أهون من استغلال المحتاجين، مضيفا أن المواطن البسيط أصبح يعيش حالة من الحرمان والعجز أمام غلاء المعيشة، على حد تعبيره.