
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - خيّم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في تونس عقب الإعلان عن رحيل الممثلة التونسية مليكة الحبلاني صباح السبت 30 ماي 2026، وذلك بقسم أمراض القلب بالمستشفى الجامعي سهلول بمدينة سوسة، بعد سنوات من المعاناة الصحية وصراع طويل مع المرض أبعدها تدريجيًا عن الساحة الفنية التي ارتبط اسمها بها لعقود طويلة.
ويأتي رحيل الفنانة بعد فترة من التدهور الصحي الذي لازمها خلال السنوات الأخيرة، حيث أشارت المعطيات المتداولة إلى أنها كانت تعاني من مشكلات قلبية ومضاعفات صحية متواصلة أثرت بشكل كبير على وضعها الصحي العام. ورغم عدم صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية أو من أفراد عائلتها بشأن سبب الرحيل بشكل دقيق، فإن التقارير المتداولة أكدت أن مرض السكري كان العامل الرئيسي وراء العديد من المضاعفات التي واجهتها خلال الفترة الماضية.
وكانت مليكة الحبلاني قد ابتعدت عن الأضواء وعن المشاركة في الأعمال الفنية خلال السنوات الأخيرة بسبب ظروفها الصحية التي لم تعد تسمح لها بمواصلة نشاطها الفني بالشكل المعتاد، بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من ثلاثين عامًا في الدراما التونسية، تركت خلالها بصمتها في عدد كبير من الأعمال التلفزية التي عرفت حضورها المميز وأداءها الذي حظي بتقدير الجمهور وزملائها في الوسط الفني.
وفي محطات سابقة من معاناتها الصحية، شهد شهر أكتوبر من سنة 2024 وضعًا وصف بالحرج، حيث أطلق الممثل كمال العلوي نداءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعا من خلالها إلى توفير رعاية صحية إضافية لها، مطالبًا بنقلها إلى المستشفى العسكري من أجل الاستفادة من خيارات علاجية أوسع، في وقت كانت تتلقى العلاج بالمستشفى الجامعي سهلول. وقد أثارت تلك النداءات تعاطفًا واسعًا من قبل الفنانين والجمهور الذين تابعوا تطورات حالتها الصحية باهتمام كبير.
كما كانت الفنانة الراحلة قد تحدثت بنفسها في مناسبات سابقة عن الصعوبات الصحية التي واجهتها، معترفة بأنها لم تكن تلتزم في بعض الفترات بتناول أدويتها اليومية بانتظام، وهو ما تسبب في ظهور مضاعفات مؤلمة تمثلت في انتفاخ وآلام حادة على مستوى الساق، وسط مخاوف آنذاك من تطورات صحية خطيرة تم تداولها في عدد من النداءات التي دعت إلى التدخل العاجل لمساعدتها.
وقد أثار خبر رحيل مليكة الحبلاني موجة واسعة من الحزن والتأثر داخل الساحة الفنية التونسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث استحضر كثيرون مسيرتها الطويلة وما قدمته من أعمال ساهمت في إثراء الإنتاج الدرامي التونسي على امتداد سنوات عديدة، مؤكدين أن الساحة الثقافية فقدت برحيلها واحدة من الوجوه الفنية التي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور بما قدمته من أدوار متنوعة ومشاركات تركت أثرًا واضحًا لدى المشاهدين.
إنا لله وإنا إليه راجعون