القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صحيفة إيطالية مقربة من ميلوني تكشف عن اسم خليفة الرئيس قيس سعيد في حكم تونس / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - نشرت صحيفة Il Foglio الإيطالية، المعروفة بقربها الفكري من الأوساط التي تنتمي إليها رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني—دون أن تكون ناطقة باسمها أو مرتبطة بها بشكل رسمي—والمصنفة ضمن تيار اليمين الليبرالي/المحافظ، مقالاً مطولاً تناول الوضع في تونس، مسلطاً الضوء على التحديات الاقتصادية والسياسية، ومثيراً في الآن ذاته تساؤلات حول مرحلة ما بعد الرئيس قيس سعيّد وإمكانية بروز أسماء لخلافته.

وقدمت الصحيفة قراءة تعتبر فيها أن تونس تمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها الأزمة المالية مع حالة من الغموض السياسي، مشيرة إلى اقتراب مواعيد سداد ديون هامة، من بينها نحو 700 مليون يورو لفائدة الاتحاد الأوروبي، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على المالية العمومية في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. كما تطرقت إلى أن هذه العوامل قد تقلص من هامش تحرك الدولة وتزيد من هشاشتها أمام الصدمات الخارجية، وفق تقديرها.

وفي سياق متصل، توقفت الصحيفة عند طبيعة العلاقة بين تونس وبعض الشركاء الأوروبيين، خاصة إيطاليا، معتبرة أن التعاون في ملفات مثل الهجرة لا يخفي وجود توترات وتقلبات في مستوى التواصل السياسي. كما لفتت إلى تنامي حضور الصين في عدد من المشاريع الكبرى داخل تونس، من بينها مشروع جسر بنزرت، في إطار ما وصفته بإعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية في المنطقة، وهو ما تراقبه أوروبا باهتمام.

سياسياً، تبنت الصحيفة لهجة نقدية، متحدثة عن تراجع دور الأحزاب وضعف المعارضة، وهو ما يجعل، بحسب طرحها، مسألة بروز بديل سياسي واضح أمراً معقداً. وفي هذا الإطار، أشارت إلى تداول بعض الأسماء خارج المنظومة السياسية التقليدية، من بينها رجل الأعمال التونسي كمال الغريبي، الذي قدمته كشخصية لها امتداد دولي وقدرة على جذب الاستثمارات، في تصور لمرحلة محتملة تقوم على الكفاءة الاقتصادية أكثر من الانتماء الحزبي.

هذه الطروحات لم تمر دون ردود فعل، حيث أثارت جدلاً في الأوساط الإعلامية التونسية. وفي هذا السياق، عبّر الصحفي سمير الوافي عن رفضه الشديد لما ورد، معتبراً أن مجرد الحديث عن إعداد أو ترشيح شخصية من الخارج لرئاسة تونس يُعد مساساً بالسيادة الوطنية. وقال في تعليقه إن “ليس تونسياً من لا يشعر بالإهانة وهو يسمع، ولو عبر إشاعة مفتعلة، بدولة أجنبية ترشح أو تهيئ أو تؤهل اسماً ما موالياً لها ومصالحه فيها ومعها ويحمل جنسيتها ليكون رئيساً مزعوماً لتونس”، مؤكداً أن رئيس الجمهورية منتخب من قبل أغلب التونسيين، وأن المسار الانتخابي يظل شأناً سيادياً لا وصاية فيه لأي طرف أجنبي، خاصة وأن العهدة الرئاسية الحالية لا تزال متواصلة ولم تنته بعد.

ويعكس هذا التباين بين ما طرحته الصحيفة الإيطالية وردود الفعل التونسية حساسية ملف السيادة الوطنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستقبل الحكم، في ظل ظرف داخلي وإقليمي دقيق.

الفيديو: