القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي يرد على بيان الجيش التونسي / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - جدّدت وزارة الدفاع الوطني تأكيد تمسّك المؤسسة العسكرية بالحياد الكامل والابتعاد عن كل أشكال التجاذبات السياسية، مع التشديد على الالتزام الصارم بقوانين الدولة والضوابط العسكرية المنظمة لعمل الجيش الوطني. وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، أن الجيش الوطني يُعد مؤسسة جمهورية تقوم على الانضباط، وتتمثل مهمته الأساسية في حماية البلاد والدفاع عن استقلالها ووحدة ترابها، مؤكدة أن المؤسسة العسكرية تواصل أداء واجباتها وفق ما يقتضيه القانون بعيدا عن الصراعات والمزايدات السياسية.

وأشارت الوزارة إلى أن إصدار هذا البيان يأتي في ظل تكرر محاولات الزج بالجيش وقياداته في النقاشات والتجاذبات السياسية، إلى جانب تصاعد محاولات التشكيك في استقلالية المؤسسة العسكرية وحيادها، دون أن تسمي الأطراف المعنية بذلك. واعتبر مراقبون أن هذا الموقف يندرج في إطار وضع حد لكل محاولات استغلال اسم الجيش أو توظيف المؤسسة العسكرية في الصراع السياسي الداخلي أو ممارسة الضغط عبرها في ظل حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد.

ويأتي هذا الجدل بعد تصريحات للرئيس الأسبق المنصف المرزوقي دعا فيها الجيش إلى القيام بما وصفه بـ”دوره التاريخي في حماية سيادة الدولة وكرامتها”، معتبرا أن تونس تواجه تهديدات بسبب السياسات الحالية، وفق تعبيره. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة داخل الساحة السياسية والإعلامية، خاصة بعد بيان وزارة الدفاع الذي أعاد التأكيد على حياد المؤسسة العسكرية وعدم انخراطها في أي صراع سياسي.

وعقب صدور البيان، نشر المرزوقي تدوينة مطولة عبّر فيها عن غضبه من موقف وزارة الدفاع، وهاجم رئيس الجمهورية قيس سعيّد بشدة، معتبرا أنه “غير شرعي” لأنه “انقلب على الدستور الذي جاء به إلى السلطة”، وفق تعبيره. كما اعتبر أن الدستور الحالي لم يحظ إلا بنسبة مشاركة ضعيفة، واتهم السلطة بتزييف الانتخابات الرئاسية الأخيرة عبر سجن المنافسين السياسيين، قائلا إن النتائج التي أفرزتها الانتخابات “تشبه النسب المعروفة في الانتخابات المزيفة”، بحسب ما ورد في تدوينته.

وواصل المرزوقي انتقاداته الحادة للرئيس، معتبرا أنه “شخص غير سوي” وأن حديثه المتكرر عن “محاولات اغتيال ومؤامرات كونية” يدخل في إطار ما وصفه بـ”الهذيان المباشر”، وفق تعبيره. كما اعتبر أن رئيس الدولة “غير كفؤ” مستشهدا بتغيّر الحكومات والوزراء بشكل متواصل، معتبرا أن ذلك تسبب في حالة من عدم الاستقرار أثرت على الاقتصاد والأوضاع العامة في البلاد، وقال إن تونس تعيش في عهده “انهيار الاقتصاد والمعنويات والحريات وسمعة البلاد واستقلالها”، وفق نص تدوينته.

وأضاف المرزوقي أنه من منطلق “خدمة تونس والغيرة على مستقبل شعبها”، فإنه يرى أنه “لا يجوز قانونا وأخلاقا ووطنيا” لضباط الجيش والأمن وموظفي الإدارة إطاعة من وصفه بأنه “يمثل خطرا على تونس”، معتبرا أنهم “في حلّ من طاعته قانونيا وأخلاقيا ودستوريا ووطنيا”، على حد قوله. كما دعا إلى “طي هذه الصفحة المأساوية من تاريخ البلاد بأقل الأضرار الممكنة وبالوسائل السلمية”، محذرا من انفجار الأوضاع مستقبلا إذا تواصلت الأزمة، ومشددا على ضرورة “إقالة قيس سعيّد ومحاكمته ووضع حد للانقلاب والعودة إلى دستور الثورة واستئناف بناء الدولة الديمقراطية”، بحسب تعبيره.

في المقابل، أثارت تصريحات المرزوقي موجة انتقادات واسعة، حيث وجّه الإعلامي سمير الوافي رسالة شديدة اللهجة إليه، معتبرا أن دعوة رئيس جمهورية سابق للأجهزة السيادية وعلى رأسها الجيش للتحرك ضد المؤسسات المدنية المنتخبة تمثل تحريضا على الانقلاب. وقال الوافي إن مثل هذه التصريحات تؤكد أن المرزوقي “لم يكن أهلا لأمانة ترؤس البلاد ذات يوم”، وفق تعبيره، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي حول حدود الخطاب السياسي وعلاقة المؤسسة العسكرية بالتجاذبات القائمة في تونس.

الفيديو: