
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار فيروس “هانتا” على المستوى العالمي يبقى “منخفضا جدا”، وذلك عقب تسجيل إصابات على متن سفينة سياحية كانت تبحر في المحيط الأطلسي وأسفرت عن رحـ ــ-ـيييل ثلاثة من الركاب، مشددة على أن الوضع الحالي لا يُصنف كبداية جائحة أو وباء عالمي، في وقت تتواصل فيه المتابعة الصحية والبحثية لفهم طبيعة الفيروس وطرق انتقاله بشكل أدق.
وفي تونس، سعى المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية رياض دغفوس إلى طمأنة المواطنين بخصوص الوضع الصحي، مؤكدا أن البلاد لم تسجل إلى حد الآن أي إصابة بفيروس “هانتا”، معتبرا أنه لا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن إمكانية انتشاره داخل تونس في المرحلة الحالية.
وأوضح دغفوس أن فيروس “هانتا” ليس جديدا، إذ تم اكتشافه لأول مرة خلال خمسينات القرن الماضي، مضيفا أنه يضم عدة طفرات تختلف من منطقة إلى أخرى. وأشار إلى أن العدوى تنتقل عادة إلى الإنسان عبر الاحتكاك بالقوارض المصابة، خاصة من خلال فضلاتها أو بولها أو لعابها، إضافة إلى إمكانية انتقاله عند لمس أسطح ملوثة أو استنشاق جزيئات حاملة للفيروس في أماكن مغلقة أو ضعيفة التهوئة، بينما تبقى حالات انتقاله عن طريق عضّات القوارض أو خدوشها نادرة.
وبيّن أن أعراض الإصابة بالفيروس تتشابه بدرجة كبيرة مع أعراض النزلة الموسمية، حيث يشعر المصاب بآلام في الرأس والبطن والمفاصل إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن بعض الطفرات قد تتسبب في مضاعفات خطيرة قد تطال الرئتين أو الكلى، وهو ما يجعل المتابعة الطبية ضرورية في بعض الحالات.
كما أوضح أن العلاجات المتوفرة حاليا تقتصر على معالجة الأعراض والتقليل من المضاعفات، مشيرا إلى أنه لا يوجد إلى اليوم تلقيح ناجع ومعترف به دوليا للوقاية من الفيروس، باستثناء بعض اللقاحات التي تم تطويرها في كوريا الجنوبية والصين لكنها لم تحظ باعتراف دولي بسبب محدودية نجاعتها وفعاليتها.
وأشار رياض دغفوس إلى أن نسب الوفـ ـ-ـأاااة المرتبطة بالإصابة بفيروس “هانتا” قد تتراوح بين 35 و50 بالمائة في بعض الحالات، مضيفا أن فرق البحث والمختبرات حول العالم تواصل حاليا عمليات التقطيع الجيني للفيروس بهدف التثبت من إمكانية انتقال العدوى من إنسان إلى آخر وفهم خصائصه بشكل أوسع.