
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أذن قاضي التحقيق الأوّل بالمحكمة الابتدائية بقفصة، مساء السبت، بإيداع رجل في العقد الرابع من العمر السجن، وهو من متساكني مدينة قفصة، وذلك على خلفية تورّطه في واقعة تمثّلت في احتجاز شاب في العقد الثالث من عمره يُعاني من اضطرابات نفسية، وينتمي إلى عائلة ميسورة الحال، داخل منزل مهجور.
وتفيد المعطيات التي تم التوصّل إليها خلال التحرّيات بأن أعوان فرقة الشرطة العدلية ومركز المدينة التابعين لمنطقة الأمن الوطني بقفصة تولّوا البحث في ملابسات الواقعة، حيث أمكنهم الكشف عن خلفيات الاحتجاز وتحديد أسبابه الحقيقية، إذ تبيّن أنّ المظنون فيه استغلّ الوضع الصحي والنفسي الصعب للمتضرّر، وأقدم على إجباره تحت الضغط على إمضاء عقود تتعلّق ببيع عقارات تعود إليه، مقابل مبالغ مالية زهيدة لا تعكس قيمتها الحقيقية.
وقد مكّنت الأبحاث من تجميع العناصر التي تثبت تعمّد المتهم استدراج الضحية واحتجازه في مكان معزول، مستغلا هشاشته النفسية لتمرير تلك المعاملات، في محاولة للاستيلاء على ممتلكاته بطرق غير قانونية، وهو ما استوجب تدخّل الوحدات الأمنية لوضع حدّ لهذه الممارسات وإحالة المعني بالأمر على أنظار القضاء.
ويرى متابعون أنّ تفاصيل هذه القضية تتقاطع بشكل لافت مع أحداث درامية عُرضت في مسلسل "حسابات وعقابات"، وتحديدا قصة الفلاح الميسور "محسن الرابحي" الذي تعرّض بدوره للاستغلال بسبب مرضه واحتجازه بهدف الاستيلاء على أمواله، معتبرين أنّ ما حصل في قفصة يكاد يعكس نفس السيناريو، خاصة وأنّ المتهم قد يكون استلهم فكرته من تلك القصة بعد ملاحظته لوضعية الضحية الصحية والنفسية.