القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / أحكام بالسجن في حق عدد من الموظفين تم ضبطهم في حالة تلبس داخل مكاتبهم, وهذا ما فعلوه / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس خلال الساعات الأخيرة أحكامها في ملف يتعلق بتهريب أدوية ومحاولة ترويجها خارج الأطر القانونية، حيث شملت العقوبات أربعة موظفين وتراوحت بين عدم سماع الدعوى في حق بعضهم، وأحكام سجنية بلغت 6 و7 سنوات، إضافة إلى حكم بالسجن لمدة 11 سنة مع النفاذ العاجل، وذلك وفق ما أفاد به مصدر قضائي.

وقد لاحقت المحكمة المتهمين بجملة من التهم تمثلت أساساً في تكوين وفاق بغاية غسيل الأموال، إلى جانب السعي إلى بيع أدوية بالتفصيل لأشخاص لا يستحقونها، فضلاً عن خرق التراتيب القانونية التي تضبط مسالك توزيع الأدوية وتنظمها.

وتندرج هذه القضية ضمن سياق أوسع تعيشه تونس منذ سنوات في ما يتعلق بانتشار ظاهرة تهريب الأدوية، خاصة تلك المخصصة للأمراض المزمنة على غرار أدوية القلب والسكري وضغط الدم، حيث شهدت الفترة الأخيرة تكثيفاً ملحوظاً في الجهود الرسمية للتصدي لهذه الظاهرة.

وفي هذا الإطار، تم اعتماد جملة من الإجراءات التقنية والتنظيمية من بينها تفعيل منظومة رقمية لتتبع مسار الأدوية بداية من مرحلة التصنيع وصولاً إلى الصيدليات، إلى جانب إحداث وحدة تحقيقات مشتركة تضم وزارة الصحة والديوانة، فضلاً عن مراجعة أسعار الأدوية المصنعة محلياً بهدف الحد من الدوافع الاقتصادية التي تغذي عمليات التهريب.

كما أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني أن الاعتمادات المرصودة ستُسهم في دعم آليات الرقابة وتعزيزها، في وقت أطلقت فيه كل من نقابة الصيادلة والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة تحذيرات من خطورة تنامي التهريب سواء داخل البلاد أو عبر الحدود.

وتتسبب هذه الظاهرة في تداعيات مباشرة على المستويين الاقتصادي والصحي، إذ تساهم في تعميق أزمة فقدان الأدوية داخل الصيدليات، حيث يشمل النقص أكثر من 200 نوع من الأدوية، من بينها علاجات موجهة للأمراض المزمنة والسرطانية وأمراض الأعصاب، ما يدفع المرضى إلى اللجوء إلى السوق الموازية أو البحث عن الأدوية خارج البلاد.

ولا يقتصر تأثير التهريب على هذا الجانب فقط، بل يمتد ليشمل كلفة اقتصادية غير مباشرة، إذ يؤدي إلى تفاقم ديون الصيدلية المركزية التي تجاوزت 1.4 مليار دينار، كما يعرقل نسق التزويد المنتظم، وهو ما يثقل كاهل المالية العمومية ويؤثر سلباً على مستوى الثقة في المنظومة الصحية ككل.

الفيديو: