
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - نجحت فرقة الشرطة العدلية بسيدي حسين خلال الساعات الأخيرة في القبض على شخص تعمّد انتحال صفة مسؤول حكومي، حيث تبيّن أنه محلّ 70 منشور تفتيش صادر عن جهات قضائية وأمنية مختلفة من أجل قضايا تتعلق بالتحيل. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المعني بالأمر كان يعتمد أسلوب الإيهام، إذ يقدّم نفسه على أنه “مستشار” يتمتع بنفوذ واسع، مدّعيا قدرته على التدخل لفائدة ضحاياه وتمكينهم من الحصول على وظائف قارة داخل بعض الوزارات، مقابل مبالغ مالية يتسلمها منهم.
وتكشف نفس المعطيات أن عدد المتضررين من هذه الأفعال يُقدّر بالعشرات من الشبان، ممن انساقوا وراء الوعود التي كان يروّج لها، خاصة وأن نشاطه لم يقتصر على منطقة واحدة، بل شمل عدة ولايات، وهو ما ساهم في توسيع دائرة ضحايا التحيل. وبعد عرض الموضوع على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2، أذنت بالاحتفاظ به ومواصلة الأبحاث في شأنه للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد بقية المتضررين المحتملين.
ويُشار إلى أن مثل هذه القضايا تتكرر بين الحين والآخر في تونس العاصمة وضواحيها، حيث يعمد بعض الأشخاص إلى انتحال صفات رسمية أو الادعاء بامتلاك نفوذ داخل مؤسسات الدولة، قصد استدراج المواطنين وإقناعهم بتسليم مبالغ مالية مقابل وعود لا أساس لها من الصحة، وغالبا ما تنكشف هذه الممارسات إثر تقدم عدد من المتضررين بشكايات، تتقاطع فيها إفاداتهم بخصوص نفس الأساليب المعتمدة في التحيل.
وفي هذا السياق، ينص القانون الجزائي التونسي على عقوبات واضحة لمثل هذه الأفعال، إذ يُعاقب على انتحال صفة رسمية بالسجن لمدة عامين مع خطية مالية قدرها مئتان وأربعون دينارا، كما تصل العقوبة في ما يتعلق بالاستيلاء على أموال الغير باستعمال الحيلة إلى السجن لمدة خمسة أعوام وخطية مالية تقدر بألفين وأربعمائة دينار، مع إمكانية الجمع بين العقوبتين بحسب ظروف كل قضية والوقائع التي تثبت في حق المتهم.