القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / صدور أحكام قضائية جديدة في حق سيف الدين مخلوف / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس حكما يقضي بسجن النائب السابق بالبرلمان المنحل والمحامي سيف الدين مخلوف، البالغ من العمر 50 سنة، لمدة عام وستة أشهر، وذلك على خلفية قضية تتعلق بتجاوزه في حق وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد.

وقد جاءت هذه الإدانة بعد توجيه تهمة الإساءة إلى موظف عمومي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إثر نشره مواقف انتقد فيها قرارا قضائيا تمثل في إصدار بطاقات إيداع بالسجن ضد صاحب مدرسة قرآنية بمدينة الرقاب وعدد من الأشخاص الآخرين، في إطار شبهات تتعلق بتجاوزات واعتداءات على أطفال.

وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الأحكام القضائية الصادرة في حق مخلوف خلال الفترة الأخيرة، حيث كانت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت مؤخرا بسجنه لمدة أربع سنوات، وذلك في إطار شكاية تقدم بها نقابي أمني اتهمه فيها بالتآمر على أمن الدولة. كما أصدرت الدائرة الجناحية التاسعة بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما آخر يقضي بسجنه لمدة سنة وعشرة أشهر، وذلك على خلفية قضية رفعتها ضده رئيسة الحزب الحر الدستوري عبير موسي، اتهمته فيها بتعنيفها وشتمها داخل البرلمان المنحل.

وتعود بعض فصول هذا الملف إلى جوان 2024، حين تم إيقاف سيف الدين مخلوف في الجزائر، قبل أن يقضي هناك عقوبة محدودة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنه كان قد تقدم بطلب حماية دولية، قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات التونسية، التي قامت بإيقافه فور وصوله يوم 18 جانفي 2026، حيث تم إيداعه بسجن المرناقية، قبل أن يتم لاحقا نقله إلى سجن صفاقس.

وبالنظر إلى تعدد الأحكام الصادرة في حقه، فإنه في حال تنفيذ العقوبات بشكل متتالي ودون ضم، قد يصل مجموع مدة السجن إلى ما بين ثماني وعشر سنوات أو أكثر، وذلك بحسب ما ستقرره الجهات القضائية المختصة في ما يتعلق بكيفية تنفيذ هذه الأحكام والطعون المحتملة.

وفي سياق متصل، عبرت منظمات حقوقية عن رفضها لقرار تسليمه من الجزائر، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبدأ عدم الإعادة القسرية، خاصة في ظل تقديمه طلب لجوء، كما وصفت الأحكام الصادرة في حقه بأنها ذات طابع انتقامي وسياسي وتفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة. من جهته، اعتبر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي أن ما حدث يمثل وصمة عار على الجزائر.

في المقابل، تؤكد السلطات التونسية بشكل متواصل أن هذه القضايا تندرج في إطار تطبيق القانون العادي، وتشدد على أن القضاء مستقل، وأن التتبعات المرفوعة ضد سيف الدين مخلوف، سواء تعلقت بالتآمر على أمن الدولة أو بالإساءة إلى موظفين عموميين أو بالتجاوزات داخل البرلمان، تظل قضايا جزائية عادية لا علاقة لها بأي خلفيات سياسية.

الفيديو: