
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تشير المعطيات الجوية الأخيرة إلى أن الوضع المناخي في تونس مرشح لتغيرات ملحوظة مع بداية الأسبوع القادم، حيث أكد الأستاذ المبرّز في الجغرافيا والباحث في علم المناخ والخبير في طقس تونس عامر بحبة أن البلاد ستدخل مرحلة من التقلبات الجوية المصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة، وذلك نتيجة تأثر المنطقة بمنخفض جوي أطلسي واسع النطاق سيعبر عددا من دول حوض البحر الأبيض المتوسط من بينها المغرب والجزائر ثم إيطاليا واليونان وصولا إلى تونس، مبينا أن التأثير الأبرز لهذه الاضطرابات الجوية سيكون خلال يومي الخميس والجمعة القادمين حيث يُنتظر بلوغها ذروتها.
وأوضح أن بداية هذه التقلبات ستكون انطلاقا من المناطق الغربية للبلاد، وتشمل ولايات باجة والكاف والقصرين وقفصة، قبل أن تمتد تدريجيا نحو الشمال الشرقي لتشمل نابل وزغوان وتونس العاصمة، ثم تتوسع لاحقا لتطال الجهات الوسطى والشرقية إضافة إلى ولايات الجنوب على غرار توزر وقبلي وتطاوين، في مؤشر على انتشار الاضطرابات على نطاق واسع بمختلف مناطق الجمهورية.
وبيّن بحبة أن هذه التغيرات الجوية ستتزامن مع تراجع ملحوظ في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المسجلة خلال الأيام الأخيرة، حيث ستنخفض القيم الحرارية من مستويات تراوحت بين 20 و26 درجة إلى حدود 17 و18 درجة في أغلب الجهات، في حين قد تسجل المرتفعات الغربية درجات في حدود 10 درجات فقط، ما يعكس تحولا واضحا في الخصائص المناخية للفترة القادمة.
من جهته، أفاد الخبير الجوي محمد التابعي بأن الفترة الممتدة بين 5 و20 مارس 2026 ستتسم بسيطرة ما وصفه بالحالات الجوية المركبة أو الهجينة، وذلك بعد دراسة دقيقة لخرائط الطقس والمعطيات المناخية، مشيرا إلى أن هذا النوع من الاضطرابات يتميز بقوة تأثيره واتساع مجاله وما يرافقه من رياح قوية وزوابع ونشاط جوي لافت، الأمر الذي يمنحه خصوصية من حيث الشدة والنطاق.
وأضاف أن تونس تعد من بين البلدان التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تزايدا في تساقط البرد خاصة خلال فصلي الخريف والربيع مقارنة بفصل الشتاء، مرجعا ذلك إلى تأثيرات التغيرات المناخية إلى جانب عوامل جغرافية ومناخية متعددة تساهم في تشكل السحب الرعدية الممطرة المصحوبة أحيانا بحبات البرد.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترات السابقة وما ينجر عنه من زيادة في نسب التبخر والرطوبة، إضافة إلى تأثير التيارات الهوائية العلوية القادمة من الشمال وتفاعلها مع التضاريس الجبلية، كلها عوامل ترفع من احتمالات تساقط البرد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تزامنها مع الاضطرابات الجوية المنتظرة التي ستؤثر على البلاد خلال النصف الأول من شهر مارس.