القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / نهاية الباقات العادية: الحكومة تكشف جديد مشروع خبز القمح الكامل الصحي بالألياف وهذا هو السعر / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - لا يزال مشروع الخبز الجديد الغني بالألياف في تونس، المعروف بـ“خبز الألياف” أو الخبز المدعم المصنوع من فارينة بنسبة استخراج أعلى، في طور الإعداد والمناقشة ولم يتم تعميمه إلى حد الآن في الأسواق كبديل كامل للباقات العادية. ويأتي هذا المشروع في إطار توجه رسمي لإعادة النظر في تركيبة الخبز المدعم بما يحقق توازناً بين المحافظة على السعر وتحسين الجودة الغذائية.

وقد انطلق الحديث عن هذا التمشي بصفة رسمية منذ ديسمبر 2023، حين أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية عن تجربة إعداد خبز باستعمال فارينة جديدة يتم فيها الترفيع في نسبة الاستخراج من 78 بالمائة إلى نحو 85 بالمائة من القمح اللين، بما يعني احتواءها على نسبة أعلى من الألياف. وتم التأكيد في ذلك الوقت على الإبقاء على السعر المدعم للباقة في حدود 190 مليماً، حتى لا ينعكس التغيير على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويرتكز المشروع على جملة من الأهداف المعلنة، من بينها الارتقاء بالقيمة الغذائية للخبز المدعم الذي يستهلكه أغلب التونسيين يومياً، والمساهمة في دعم الصحة العامة عبر التقليل من مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب وتحسين عملية الهضم. كما يندرج في إطار إعادة توجيه الدعم بشكل أدق، باعتبار أن الفارينة ذات نسبة الاستخراج الأعلى تحتوي على نسبة أكبر من النخالة أو “السداري”، وهو ما يجعلها غير ملائمة لصناعة الحلويات أو الاستعمالات الأخرى، وبالتالي يحد من توظيفها خارج مسار إنتاج الخبز. ويضاف إلى ذلك هدف تحسين مردودية القمح عبر استغلال نسبة أكبر من الحبوب في عملية الطحن.

وفي أفريل 2025، صرح يحيى موسى، رئيس الغرفة النقابية للمخابز بالنيابة، بأن المشروع بات قريباً من التجسيد، مشيراً إلى استكمال الدراسات العلمية التي أشرف عليها معهد التغذية، ومشدداً على أهمية التزام مختلف الأطراف المتدخلة، وفي مقدمتها ديوان الحبوب والوزارات المعنية، لتفعيل هذا التمشي على أرض الواقع. وأكد آنذاك أن نجاح المشروع يقتضي تنسيقاً محكماً بين الهياكل المهنية والإدارات المشرفة على القطاع.

كما تناولت جلسات برلمانية حديثة ضمن لجنة الصناعة والتجارة هذا الملف، حيث أفاد ممثلو وزارة الفلاحة بأن مختلف المراحل الفنية والعلمية للمشروع قد تم استكمالها، مع التأكيد على وجود توجه نحو التسريع في التنفيذ. وبيّنوا أن التصور الجديد لا يقتصر على الترفيع في نسبة الألياف فحسب، بل يشمل أيضاً التخفيض التدريجي في نسبة الملح بنحو 30 بالمائة، تماشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية في ما يتعلق بالحد من استهلاك الملح والوقاية من الأمراض المرتبطة به.

وتزامناً مع ذلك، برزت في الأيام الأخيرة مقترحات تشريعية تدعو إلى إرساء “خبز موحد” بوزن 300 غرام يُصنع من دقيق بنسبة استخراج في حدود 80 بالمائة ويكون غنياً بالألياف، مع إمكانية التدرج في إلغاء أو تعويض الباقات والخبز الكبير بالشكل الحالي. ومن بين هذه المبادرات مقترح تقدم به النائب مروان زيان، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم منظومة الخبز المدعم وتوحيد مواصفاته.

ورغم ما تم الإعلان عنه من استكمال للجوانب الفنية، فإن المشروع يظل مرتبطاً بجملة من الإجراءات العملية، في مقدمتها توفير الفارينة الجديدة بالكميات الكافية وإصدار القرارات التنفيذية المنظمة لاعتمادها رسمياً. وقد تكررت الدعوات إلى التعجيل في التفعيل، على غرار ما صدر في جانفي 2026 عن شكري البحري، الذي شدد على ضرورة الانتقال من مرحلة الدراسات إلى مرحلة التطبيق الفعلي.

وإلى حد الآن، لم يصدر إعلان رسمي يحدد تاريخ الانطلاق أو موعد التعويض الكامل للباقات العادية، غير أن التصريحات المتواترة تشير إلى أن التنفيذ قد يكون وشيكاً، مع إمكانية اعتماده تدريجياً مرفوقاً بخطة اتصالية لتوعية المواطنين بخصائص الخبز الجديد وفوائده. وتتمثل أبرز النتائج المنتظرة في توفير خبز أكثر إشباعاً وأفضل من الناحية الصحية، دون المساس بالسعر المدعم أو بالقدرة الشرائية.

الفيديو: