
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس خلال الساعات القليلة الماضية حكماً يقضي بسجن شخص لمدة أربع وثلاثين سنة مع خطايا مالية تجاوزت قيمتها ملياراً، وذلك بعد إدانته في قضية تعلقت بمحاولة تهريب كميات هامة من الممنوعات إلى داخل التراب التونسي قادماً من إحدى الدول الأوروبية، حيث تم ضبطه في حالة تلبس أثناء مباشرة عملية الإدخال.
وتفيد المعطيات التي كشفها مصدر قضائي بأن عملية التفطن إلى المخالفة انطلقت إثر إخضاع السيارة التي كان يقودها المتهم إلى جهاز السكانير بالميناء، إذ لاحظ أعوان الديوانة وجود أجسام غير عادية مخفية داخل أبواب العربة. وعلى إثر ذلك تم إجراء تفتيش دقيق مكّن من حجز سبعة كيلوغرامات من الممنوعات، كانت قد جُزئت بعناية وأُحكم إخفاؤها داخل تجاويف الأبواب بطريقة محكمة في محاولة للتمويه وتفادي الكشف.
وتندرج هذه القضية ضمن سياق وطني يتسم بتشديد الرقابة والتصدي لشبكات التهريب والاتجار في الممنوعات، وهي ظاهرة تعتبرها الدولة خطراً مباشراً على استقرار المجتمع وأمن البلاد. وفي هذا الإطار، تتواصل المجهودات الأمنية والديوانية بشكل مكثف ومنسق تنفيذاً للتوجهات الرئاسية الصادرة عن رئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي يضع مكافحة هذه الآفة في صدارة الأولويات الوطنية باعتبارها تهديداً يستهدف الفئات الشابة ويقوض السلم الاجتماعي.
وتشهد مختلف مناطق الجمهورية حملات يومية ومداهمات متواصلة لتعقب المتورطين في قضايا التهريب والترويج، مع تسجيل حجز كميات هامة من الممنوعات وتفكيك شبكات تنشط داخل البلاد وعلى مستوى الحدود. كما تم تعزيز المراقبة والدوريات خاصة بمحيط المؤسسات التربوية حمايةً للتلاميذ والشباب، إلى جانب إحكام التنسيق بين الأمن الوطني والحرس الوطني والديوانة والجيش الوطني لإحباط محاولات التهريب عبر المنافذ الحدودية والمسالك الداخلية، في إطار مواجهة حازمة لا تهاون فيها مع كل من يثبت تورطه في مثل هذه القضايا.