
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تواصل الجامعة التونسية لكرة القدم، بإشراف مباشر من المدير الرياضي زياد الجزيري وبالتنسيق مع الإطار المكلف بمتابعة اللاعبين التونسيين الناشطين في أوروبا، تحركاتها المكثفة في الآونة الأخيرة بهدف توسيع قاعدة الخيارات الفنية للمنتخبات الوطنية، حيث ضاعفت من اتصالاتها بعدد من العناصر الشابة الصاعدة لإقناعها بحمل القميص الوطني وتمثيل تونس على الساحة الدولية، في إطار خطة تستهدف استقطاب المواهب ذات الأصول التونسية التي تنشط في كبرى المدارس الكروية الأوروبية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم لاعب الوسط الشاب آدم العياري كأحد أبرز الملفات التي تحظى باهتمام خاص من قبل القائمين على الجامعة، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى وجود رغبة واضحة من اللاعب ومحيطه العائلي في خوض تجربة دولية مع المنتخب التونسي، حيث لا يمانعون فكرة الالتحاق بنسور قرطاج، بل يؤكدون استعداد العياري لوضع نفسه على ذمة المنتخب متى تم تحديد التوقيت المناسب لذلك.
وخلال الفترة الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي منشورات عديدة تتناول مسيرة اللاعب وتصفه بالموهبة التونسية الواعدة القريبة جداً من الانضمام إلى المنتخب، خاصة في ظل العروض القوية التي يقدمها مع فريقه الحالي، وهو ما عزز الحديث عن إمكانية استدعائه مستقبلاً ليكون ضمن مشروع تدعيم خط الوسط بعناصر شابة قادرة على صناعة الفارق.
العياري يعد من الأسماء الصاعدة في مركز الوسط الهجومي، ويتميز بإمكانات فنية لافتة وسرعة في الحركة وقدرة على صناعة اللعب وخلق الفرص لزملائه، إلى جانب حسه التهديفي، وهي خصال جعلته محط أنظار المتابعين داخل ناديه وخارجه. وقد وُلد اللاعب في 30 مارس 2008 بالعاصمة الفرنسية باريس، ويبلغ من العمر حالياً سبعة عشر عاماً، كما يحمل الجنسيتين الفرنسية والتونسية نظراً لأصول والديه التونسية.
وعلى مستوى مسيرته مع الأندية، التحق العياري بأكاديمية باريس سان جيرمان في سن مبكرة، وتدرج في مختلف الفئات السنية إلى أن أصبح ينشط حالياً مع فريق تحت 19 عاماً للنادي الباريسي، حيث يمتد عقده مع الفريق إلى غاية 30 يونيو 2026. وخلال الموسم الحالي 2025/2026، شارك في منافسات دوري أبطال أوروبا للشباب وترك بصمته بشكل واضح من خلال تسجيل أهداف وتقديم تمريرات حاسمة، من بينها مباراة أمام توتنهام تمكن خلالها من إحراز هدفين وصناعة هدف آخر، ليصل مجموع مساهماته التهديفية في الموسم إلى نحو ستة أهداف وتمريرات حاسمة خلال ست مباريات فقط، إضافة إلى مشاركاته السابقة في الدوري الفرنسي الوطني للشباب مع فرق الفئات السنية.
أما على الصعيد الدولي، فقد خاض العياري ثلاث مباريات مع منتخب فرنسا تحت 17 عاماً دون أن يسجل أهدافاً، وهو ما يبقي الباب مفتوحاً أمام إمكانية تغيير وجهته الدولية، خاصة وأن أصوله التونسية تجعله مؤهلاً قانونياً لتمثيل تونس، الأمر الذي يدفع الجامعة التونسية إلى تكثيف مساعيها لضمه مستقبلاً، في خطوة تراهن من خلالها على استثمار طاقات شابة قادرة على دعم المنتخب وإثراء خياراته في السنوات القادمة.