
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفاد البريد التونسي في بلاغ رسمي صادر عن مصالحه أنّ أصحاب جرايات التقاعد يمكنهم الشروع في سحب مستحقاتهم عبر الموزّعات الآلية التابعة له ابتداء من الساعة الثانية بعد ظهر يوم الثلاثاء 24 فيفري 2026، في خطوة تهدف، وفق ما جاء في البلاغ، إلى تيسير حصول المتقاعدين على أموالهم دون الحاجة إلى التوجه إلى شبابيك المكاتب البريدية وما قد يرافق ذلك من اكتظاظ وانتظار طويل.
ويأتي هذا الإعلان في سياق سعي المؤسسة إلى تنظيم عملية صرف الجرايات بشكل يخفف الضغط على الفضاءات الداخلية للمكاتب، خاصة في الفترات التي تشهد إقبالا مكثفا من قبل الحرفاء، حيث يمثل يوم صرف الجرايات موعدا شهريا ثابتا يتوافد خلاله عدد كبير من المنتفعين لسحب مستحقاتهم. وقد دأب البريد التونسي في مناسبات سابقة على ضبط رزنامة زمنية دقيقة لصرف مختلف المنح والجرايات والمرتبات، مع تحديد التوقيت الذي تصبح فيه المبالغ متاحة عبر الموزعات الآلية.
غير أنّ يوم الثلاثاء 24 فيفري 2026 لم يخلُ من إرباك بالنسبة إلى عدد من منخرطي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، إذ فوجئوا بعدم تنزيل جراياتهم في حساباتهم البريدية صباح اليوم ذاته، على خلاف ما اعتادوا عليه، باعتبار أنّ الجرايات يتم تنزيلها عادة في الساعات الأولى من يوم الرابع والعشرين من كل شهر. هذا المعطى أحدث حالة من الاستغراب في صفوف العديد منهم، خاصة أولئك الذين برمجوا التزاماتهم ومشترياتهم اعتمادا على توفر الجراية منذ الصباح.
وقد عبّر عدد من المتقاعدين عن انشغالهم إزاء هذا التأخير، مشيرين إلى أنّ عدم توفر المبالغ في التوقيت المعتاد حال دون تمكنهم من اقتناء حاجياتهم الضرورية في ذلك اليوم، في ظل ما وصفوه بتراجع قدرتهم الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، الأمر الذي يجعل من انتظام صرف الجرايات عاملا أساسيا في توازن ميزانياتهم الشهرية. ويكتسي موعد تنزيل الجراية أهمية خاصة بالنسبة لهذه الفئة التي تعتمد أساسا على هذا المورد لتغطية مصاريفها اليومية.
وفي المقابل، لقي إعلان البريد التونسي المتعلق بتحديد توقيت سحب الجرايات عبر الموزعات الآلية ارتياحا لدى شريحة واسعة من المواطنين، حيث اعتبر كثيرون أنّ التواصل المسبق والواضح بشأن تواريخ وأوقات صرف الجرايات والمرتبات وبقية المستحقات المالية من شأنه أن يحدّ من الإشاعات ويخفف من حالة الترقب التي ترافق كل موعد صرف. كما عبّر عدد منهم عن أملهم في أن يتم إرساء نظام آلي متكامل يتيح إعلام المنتفعين رقميا وفوريا عند تنزيل مستحقاتهم في حساباتهم، بما يضمن مزيدا من الشفافية ويجنبهم التنقل أو الانتظار دون جدوى.
ويرى متابعون أنّ تعزيز آليات الإعلام الرقمي والتحديث المستمر للمعطيات المتعلقة بعمليات الصرف يمكن أن يسهم في تحسين جودة الخدمات المالية المقدمة للمتقاعدين، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، وهو ما من شأنه أن يعزز الثقة ويكرّس مبدأ الوضوح في التعامل مع مواعيد صرف الجرايات.
الفيديو: