القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / السلطات التونسية تقرر جمع هذه الفواضل المنزلية من البيوت مقابل تقديم هدايا مجانية للسكان / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شرعت بلدية تونس في تنفيذ البرنامج الوطني الخاص بتجميع الزيوت المنزلية المستعملة وإعادة تثمينها، وذلك في إطار التوجهات العامة للدولة الرامية إلى خفض انبعاثات الكربون والحد من التأثيرات البيئية السلبية للنفايات، ضمن مقاربة أشمل تقوم على تقليص حجم الفضلات المنتجة ودعم مسارات الاقتصاد الدائري. وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات البيئية التي تستهدف تغيير السلوكيات اليومية للمواطنين وتعزيز مساهمتهم في حماية المحيط.

وفي هذا السياق، أوضحت المكلفة بالإعلام والاتصال بالبلدية، حنان الطرهوني، أن المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج ستشمل تركيز حاويات بسعة مائة وعشرين لتراً داخل العمارات والمجمعات السكنية التي تتوفر على نقابة للمتساكنين، وذلك بعد إبرام عقد يضبط الجوانب التنظيمية لعملية التجميع. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير آلية منظمة لتجميع الزيوت النباتية المستعملة على مستوى الأحياء السكنية، بما يضمن سهولة الوصول إلى نقاط التجميع ويحد من الممارسات العشوائية في التخلص منها.

وبيّنت الطرهوني أن البلدية ستتولى كذلك توزيع علب كبيرة الحجم على المتساكنين، تخصص لتجميع الزيوت المستعملة داخل المنازل قبل نقلها إلى الحاويات المخصصة لذلك، في خطوة ترمي إلى ضمان حسن التصرف في هذه المادة منذ مصدرها الأول. ويأتي هذا التمشي في إطار تثمين هذه الزيوت وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية عوض اعتبارها مجرد نفايات، بما يعزز مبادئ الاقتصاد الدائري القائم على إعادة الاستخدام والتحويل.

كما أشارت إلى إطلاق تطبيقة رقمية تتيح للمواطنين إنشاء حسابات خاصة تمكنهم من تسجيل الكميات التي يقومون بتجميعها من الزيوت المستعملة، حيث يحصل المنخرطون في هذه المنظومة على نقاط مقابل الكميات المجمعة. وتُحوّل هذه النقاط لاحقاً إلى هدايا عينية، من بينها مواد تنظيف، في إطار منظومة تحفيزية تهدف إلى تشجيع أوسع شريحة ممكنة من السكان على الانخراط الفعلي في عملية التثمين والمساهمة في الحد من الانعكاسات البيئية السلبية لهذه النفايات على المحيط وعلى الحياة اليومية.

ومن جانبها، دعت مديرة الرسكلة والتثمين بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، عبير ساسي، المواطنين وربّات البيوت إلى ضرورة الحرص على تجميع الزيوت النباتية المستعملة وعدم سكبها في قنوات تصريف المياه، لما لذلك من أضرار مباشرة على شبكات الصرف الصحي والبيئة. وأكدت أهمية توجيه هذه الزيوت إلى المؤسسات المختصة والمرخص لها في جمعها ونقلها ورسكَلَتها وتثمينها، بما يضمن معالجة سليمة ومطابقة للمعايير المعتمدة.

وكشفت ساسي أن كمية نفايات الزيوت المستعملة في تونس تبلغ ثمانية وثمانين ألف طن، مشيرة إلى أن ستين بالمائة من هذه الكميات مصدرها المنازل، أي ما يعادل نحو خمسين ألف طن، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأسر في إنجاح هذا المسار البيئي الجديد.

ويقوم تثمين الزيوت المنزلية المستعملة على جمع زيوت الطهي بعد استهلاكها سواء من المنازل أو من المطاعم، ثم إخضاعها لعمليات معالجة تسمح بإعادة تدويرها وتحويلها إلى مواد ذات قيمة اقتصادية وبيئية، من بينها الديزل الحيوي المعروف بالبيوديزل، والصابون، ومواد التشحيم. ويهدف هذا التوجه إلى حماية البيئة من التلوث، والحد من انسداد قنوات الصرف الصحي، فضلاً عن تقليص الانبعاثات وتعزيز الاستفادة من موارد كان يتم التفريط فيها سابقاً بطرق مضرة بالمحيط.

الفيديو: