
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أذنت النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي بفتح بحث تحقيقي في حق المحامين سمير ديلو ورمزي بن دية ومحسن السحباني، إضافة إلى شركة المحاماة التي يشاركون فيها، وذلك على خلفية شبهة غسل أموال من قبل وفاق، باستغلال التسهيلات التي تتيحها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، مع الإشارة إلى أن الأموال المعنية متأتية من التهرب الضريبي وملفات جبائية أخرى.
ويأتي هذا القرار استنادا إلى محضر أنجزته فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي، تضمن معطيات دفعت بالنيابة العمومية إلى الإذن بفتح تحقيق قضائي للتثبت من الوقائع المنسوبة إلى المعنيين بالأمر.
وبحسب ما تقرر في إطار التعهد القضائي بالملف، فقد اتخذ قاضي التحقيق المتعهد جملة من الإجراءات الاحترازية، تمثلت أساسا في تجميد الأملاك والحسابات البنكية العائدة إلى المظنون فيهم، وذلك إلى حين استكمال بقية الأعمال الاستقرائية وسماع الأطراف المعنية وجمع ما يلزم من مؤيدات ووثائق من شأنها توضيح حقيقة الأفعال موضوع التتبع. ويُفهم من هذه الخطوة أنها إجراء تحفظي يهدف إلى ضمان حسن سير التحقيق والحفاظ على الحقوق المالية المرتبطة بالملف إلى حين البت فيه وفق ما ستفضي إليه الأبحاث.
وتندرج هذه القضية ضمن الملفات التي يعالجها القطب القضائي الاقتصادي والمالي في ما يتعلق بالملفات ذات الصبغة المالية، خاصة تلك المرتبطة بشبهات التهرب الجبائي واستغلال الصفة المهنية لتحقيق منافع غير مشروعة، وفق ما ورد في المعطيات المستند إليها في فتح البحث. ومن المنتظر أن تتواصل التحقيقات خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأعمال القضائية من معطيات إضافية.
في المقابل، اعتبر القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام أن القضية تكتسي طابعا سياسيا، وفق تعبيره، لاسيما في ما يتصل بجبهة الخلاص الوطني، وذلك في سياق إيقاف وسجن رئيسها الأستاذ نجيب الشابي. حيث أن سمير ديلو يشغل خطة نائب رئيس جبهة الخلاص، معتبرا أن التتبعات الجارية تندرج، وفق تقديره، ضمن استهداف سياسي للجبهة وقياداتها.