القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الكشف عن المهنة الأصلية الأولى لجعفر القاسمي قبل الشهرة / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أزاح الممثل المعروف جعفر القاسمي الستار عن مرحلة مبكرة من حياته المهنية سبقت وصوله إلى دائرة الشهرة، مؤكداً أن أولى خطواته في عالم الفن لم تكن على ركح المسارح الكبرى ولا أمام عدسات التصوير، بل في أجواء تنشيطية كان يرتدي فيها زيّ المهرج ليؤنس الأطفال ويدخل البهجة إلى قلوبهم. وأوضح أنه قضى ما يقارب أربعة عشر عامًا في هذا المجال، وهي فترة امتدت تزامنًا مع سنوات دراسته في المرحلة الثانوية، حيث كان يوازن بين التزاماته الدراسية وشغفه بتقديم العروض الموجهة للصغار.

وبيّن القاسمي أن تلك التجربة لم تكن عابرة أو هامشية، بل شكلت المنعرج الحقيقي الذي قاده إلى اعتلاء خشبة المسرح لاحقًا، إذ اكتشف من خلالها انجذابه العميق للفن التمثيلي والتفاعل الحي مع الجمهور، وهو ما دفعه في ما بعد إلى الالتحاق بالمعهد العالي للفنون الدرامية لصقل موهبته أكاديميًا وتحويل الشغف إلى مسار احترافي واضح المعالم.

وتحدث عن فلسفته الخاصة تجاه شخصية المهرج، معتبراً أن في داخل كل إنسان مهرجًا كبيرًا قادرًا على نشر الفرح، سواء بين الكبار أو الأطفال، غير أن ضغوط الحياة ومشاغلها قد تدفع هذا الجانب إلى الاختفاء أو التراجع، وهو ما يستوجب، حسب رأيه، إعادة إحيائه وعدم التفريط فيه. وأكد أن تجربة العمل مع الأطفال منحته فهمًا أعمق لمعنى التلقائية والبساطة، كما جعلته يدرك أن إسعاد الصغار مسؤولية تتطلب صدقًا مضاعفًا وحضورًا مختلفًا.

وفي سياق متصل، أشار القاسمي إلى أنه تلقى في مناسبات عدة عروضًا لتقديم برامج موجهة للأطفال، إلا أنه اعتذر عنها في فترات سابقة، مبررًا ذلك بقناعته أن الاشتغال مع هذه الفئة العمرية يُعد من أصعب المهام الفنية، نظرًا لما يستوجبه من عناية دقيقة بكل تفصيل، بدءًا من طريقة الخطاب وصولاً إلى الإيقاع والحركة والرسائل المضمّنة في المحتوى.

كما أفاد بأنه لم يخض بعد تجربة تقديم مسرحية مخصصة للأطفال، معتبرًا هذا النوع من الأعمال الأكثر تحديًا في مسيرته، بل ذهب إلى حد القول إنه قد يختار أن يختتم مشواره الفني بعمل مسرحي موجّه للصغار، لما يحمله من رهانات فنية وإنسانية عالية. ولفت إلى أن الجمهور الشاب ليس سهل الإرضاء كما قد يعتقد البعض، إذ يحتاج إلى قدر كبير من العفوية والصدق، فالأطفال يحتفظون ببراءتهم ويتفاعلون دون حسابات مسبقة، بخلاف الجمهور الأكبر سنًا الذي قد تحكمه اعتبارات أخرى.

وختم بالإشارة إلى أن استقطاب الأطفال في البرامج والعروض بات أكثر تعقيدًا في ظل التحولات الحديثة، خاصة مع الحضور القوي للهواتف الذكية والتكنولوجيا التي أثرت في اهتماماتهم وطرق تفاعلهم، وهو ما يفرض على صناع المحتوى البحث عن أساليب مبتكرة وقريبة من عالمهم حتى ينجحوا في شد انتباههم والمحافظة عليه.

الفيديو: