
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهد الشارع الرئيسي بالمروج 1 في الساعات القليلة الماضية واقعة مؤسفة تعرّض لها تلميذ قرب معهد شوقي سكول، وذلك بعد أن أخرج صديقه سكـ ـــ-ـييينًا كان يخفيه، وهو في حالة هستيريا، وتوجّه نحوه وحدث ما حدث... قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة غير معلومة. وقد خلّفت الواقعة حالة من الذهول في صفوف المارة والتلاميذ الذين عاينوا أطوار ما جرى في محيط المؤسسة التربوية وفي واحد من أكثر الشوارع حركية في الجهة.
وفور الإشعار بما جدّ، تحوّلت سيارات الأمن إلى المكان، كما حضرت سيارة للحماية المدنية التي تكفّلت بنقل التلميذ على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، في حين تم فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الواقعة وكشف خلفياتها، مع انطلاق عملية بحث ومطاردة لتعقب الفاعل وإلقاء القبض عليه. وقد أعادت هذه التطورات إلى الأذهان ما حصل منذ أيام قليلة قرب أحد المعاهد في المنستير، حيث اندلعت واقعة مماثلة أسفرت عن رحـ ــ-ـييل تلميذ وإصـ ــ-ـأأابة آخر، وتم على إثرها القبض على مراهق يبلغ من العمر 17 سنة وقريبه البالغ 16 سنة، وذلك بسبب خلاف نشب بين أطرافه على موقع “تيك توك”، قبل أن يتطور إلى ما لا تُحمد عقباه.
وتطرح مثل هذه الوقائع المتكررة تساؤلات عميقة حول يحدث داخل وفي محيط المؤسسات التربوية، وحول تأثير الخلافات الافتراضية على أرض الواقع، بما يجعل من الضروري التوقف مليًا عند الأسباب والدوافع والعمل على معالجتها بجدية. وفي هذا السياق، يشدد عدد من المتابعين على أهمية الدور المحوري للأولياء في مرافقة أبنائهم ومتابعة سلوكهم اليومي، سواء داخل الفضاء المدرسي أو خارجه، مع الإحاطة بما يعيشونه من ضغوطات نفسية أو خلافات قد تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها قابلة للتفاقم.
كما يؤكد متابعون على أن الحوار المفتوح والصريح داخل الأسرة، والإنصات الجيد للأبناء، وغرس ثقافة النقاش الإيجابي وقبول الاختلاف، تمثل عناصر أساسية للوقاية من الانزلاق نحو أعمال مرفوضة. فالتربية على إدارة الغضب، واحترام الآخر، والتعامل الواعي مع مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى من الركائز الضرورية لتجنيب الشباب الوقوع في مثل هذه المآسي.