
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - يمر الترجي الرياضي التونسي بفترة صعبة هذا الموسم، إذ عانى الفريق من تذبذب واضح في النتائج، الأمر الذي أثار غضب الجماهير الترجية ودفعها إلى مواصلة حملتها المطالبة بإقالة المدرب الحالي ماهر الكنزاري، واستبعاد بعض اللاعبين الذين لم يقدّموا الإضافة المنتظرة خلال المباريات الماضية. هذا الوضع دفع إدارة النادي إلى التفكير الجدي في تغييرات فنية على مستوى الجهاز التدريبي.
وكشفت مصادر رياضية مطلعة أن إدارة الترجي باشرت اتصالات أولية مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، البالغ من العمر 55 عامًا، في ظل غموض مستمر حول مستقبل الكنزاري مع الفريق. ومن المتوقع أن يعقد المدير الرياضي للترجي، يزيد المنصوري، جلسة مع كارتيرون لمناقشة إمكانية توليه القيادة الفنية، مع التركيز بشكل خاص على الجوانب المالية والامتيازات التعاقدية، وقد حصلت الإدارة على موافقة مبدئية من المدرب الفرنسي قبل الانطلاق في أي خطوات رسمية.
ويُعرف عن كارتيرون سجله المميز في المسابقات الإفريقية، إذ سبق له أن تُوّج بدوري أبطال إفريقيا مع مازيمبي الكونغولي عام 2015، وبلغ نهائي البطولة مع الأهلي المصري في 2018، كما قاد الزمالك المصري والرجاء المغربي وحقق معهما كأس السوبر الإفريقي أعوام 2019 و2020. ويُعد هذا السجل جزءًا من سبب اهتمام الترجي بالتعاقد معه، لا سيما في ظل حاجة الفريق إلى إعادة الاستقرار الفني قبل المراحل الحاسمة من الموسم.
وبحسب ما أفادت مصادر أخرى، فقد رفض كارتيرون العودة لتدريب نادي الزمالك بسبب المشاكل الإدارية والمالية التي يعاني منها الفريق المصري، مشيرًا إلى أن الرواتب المحددة تتجاوز السقف الذي يمكن للنادي الالتزام به، وهو ما دفعه إلى رفض العودة رسميًا. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الزمالك أزمة مالية حادة، تسببت في منع النادي من تسجيل أي لاعبين جدد، نتيجة أكثر من عشر قضايا مرفوعة ضده لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها النادي المصري على جميع المستويات.
هذه التحركات الأولية للترجي تؤكد أن إدارة النادي تتجه نحو خيار التغيير الفني، في محاولة لاستعادة ثقة الجماهير وضمان عودة الفريق إلى مستوياته المعهودة على الساحة المحلية والإفريقية، مع الحرص على معالجة الملفات المالية والفنية قبل أي خطوة رسمية لإتمام الصفقة مع المدرب الفرنسي.