
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قررت المحكمة تأجيل النظر في ملف ما أصبح يُعرف إعلامياً بـ"قضية المسامرة الرمضانية"، التي يواجهها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من قيادات الحركة، وذلك بعد طلب هيئة الدفاع من المحكمة لمنحهم مهلة كافية للاطلاع على كامل أوراق القضية وإعداد وسائل الدفاع القانونية اللازمة. وتتعلق التهم الموجهة لهم بـ"التآمر على أمن الدولة" و"تدبير الاعتـ ـ-ـدداء المقصود لتبديل هيئة الدولة"، على خلفية جلسة حوار رمضانية نظمتها ما يُعرف بـ"جبهة الخلاص" خلال شهر رمضان سنة 2023.
راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 سنة، يواجه منذ إيقافه في 17 أفريل 2023 سلسلة من القضايا والأحكام المتعددة. ففي 3 فيفري 2026، صدر حكم قضائي جديد في قضية "التآمر ضد أمن الدولة" المعروفة إعلامياً بـ"التآمر 2"، زاد العقوبة من 14 سنة إلى 20 سنة سجناً بالإضافة إلى غرامات مالية، ليصبح إجمالي الأحكام الصادرة بحقه في قضايا مختلفة يتراوح بين 40 و56 سنة، تشمل اتهامات بالتمويل الأجنبي غير المشروع، التآمر ضد الدولة، والغسيل المالي، وهو ما يجعل تنفيذ الأحكام فعلياً مدى الحياة بالنظر إلى عمره الحالي.
وفق الحسابات، وإذا اعتبرنا حكم العشرين سنة كأساس مع احتساب المدة التي قضاها في السجن منذ إيقافه، فإن تاريخ الإفراج المتوقع سيكون سنة 2063 حين يبلغ 121 سنة. وفي الوقت نفسه، ما زال ينتظر أحكاماً أخرى في قضايا إضافية.
راشد الغنوشي يرفض عادة المثول أمام المحكمة شخصياً، معتبرًا محاكماته سياسية ومفبركة، ويشارك أحياناً فقط عبر الفيديو عن بعد من السجن، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى تأجيل الجلسات أو إصدار أحكام غيابية. وتوضح هيئة الدفاع وحركة النهضة أن هذا الموقف يعكس فقدان الثقة في استقلالية القضاء.
ويُشار إلى أن القانون التونسي يتيح في بعض الحالات إمكانية الإفراج عن المساجين المتقدمين في السن، لكن هذا ليس تلقائياً، كما يمكن أن يُمنح سجناء عفو رئاسي خاص لأسباب سياسية أو إنسانية، وهو إجراء منفصل عن السراح الشرطي ويخضع لقرار رئيس الجمهورية وليس للقضاء وحده.