القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / قرارات تعلنها الحكومة التونسية للأولياء بعد تداعيات قضية روضة حي النصر / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أعلن ماهر الهمامي، رئيس النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة، أنّ النقابة تتابع باهتمام ما تم تداوله بخصوص صدور قرار عن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن يقضي بإيقاف جميع الأنشطة التنشيطية داخل رياض الأطفال، بما يشمل العروض الموسيقية والمسرحية وفقرات السحر ومختلف أشكال التنشيط الثقافي، وهو ما ترتّب عنه، وفق تصريحه، توقّف عدد كبير من المنشّطين والفنانين عن العمل وحرمانهم من مورد رزقهم الذي يعتمدون عليه في تأمين معيشتهم.

وأوضح الهمامي أنّ النقابة، وهي تتفاعل مع هذه المستجدات، تؤكد في المقام الأول تفهّمها لحرص مؤسسات الدولة على ضمان سلامة الأطفال وحمايتهم داخل الفضاءات التربوية، مشدّدًا على أنّ هذا الهدف يظل محل إجماع ولا يمكن التشكيك في وجاهته أو التقليل من أهميته. غير أنّه أشار في المقابل إلى أنّه، حتى إذا كانت الواقعة الأخيرة التي جدّت بحي النصر قد شكّلت دافعًا لاتخاذ هذا الإجراء، فإن تعميم المسؤولية على جميع المنشّطين، بمن فيهم من عُرفوا بالكفاءة والنزاهة واحترام الضوابط القانونية، لا يُعدّ منصفًا ولا يمثّل معالجة حقيقية لأسباب الخلل إن وُجدت.

وبيّن رئيس النقابة أنّ عديد الاختصاصات المرتبطة بالتنشيط الثقافي داخل رياض الأطفال، ولا سيما العروض ذات الطابع البهلواني وغيرها من الفقرات التي تتطلب ترتيبات خاصة، تخضع أصلًا إلى تراخيص مسبقة وإجراءات قانونية واضحة تنظّم هذا النشاط وتضبط شروط ممارسته. وأضاف أنّ أي إخلال محتمل في هذا الإطار يفترض أن يُقابل بمزيد من إحكام آليات الرقابة والتثبّت والتطبيق الصارم للقانون على المخالفين، لا بإيقاف شامل قد تكون له انعكاسات عكسية، من بينها فتح المجال أمام الدخلاء أو غير المتحصلين على التراخيص لممارسة أنشطة مماثلة بطرق غير قانونية وخلسة، في غياب المسارات المنظمة.

ودعا الهمامي، في هذا السياق، وزارة المرأة والجهات المعنية إلى إعادة النظر في القرار في أقرب الآجال، واعتماد مقاربة تنظيمية متوازنة تقوم على التعديل والتأطير والرقابة الدقيقة بدل التعميم والإقصاء، بما يضمن حماية الأطفال دون المساس بحقوق المهنيين الملتزمين بالقانون. كما جدّد تأكيد استعداد النقابة للدخول في حوار جدي والتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية من أجل صياغة آليات واضحة تضبط شروط العمل داخل مؤسسات الطفولة وتوفّر أقصى درجات السلامة، وفي الوقت ذاته تصون حق الفنانين والمنشّطين في ممارسة أنشطتهم في إطار قانوني منظم. وختم تصريحه بالتشديد على أنّ مبدأ العدل يقتضي محاسبة من يثبت تقصيره أو مخالفته فقط، لا معاقبة قطاع كامل بسبب تجاوزات فردية.

في المقابل، كانت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن قد أفادت في بلاغ لها بأنها تذكّر القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، من محاضن ورياض أطفال ومحاضن مدرسية ونوادٍ، بأنّه يُمنع منعًا باتًا نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، وذلك حتى في صورة حصول موافقة من الأولياء، في تأكيد على ضرورة احترام الضوابط القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية وصون حقوق الطفل.

الفيديو: