القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بعد إقصاء المنتخب: حنبعل المجبري يكشف حقائق ما يحدث في كواليس الكرة التونسية / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - لم يُخفِ حنبعل المجبري، لاعب المنتخب الوطني التونسي، مرارته الكبيرة عقب خروج نسور قرطاج من ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب، بعد الهزيمة أمام منتخب مالي في مباراة حُسمت بركلات الترجيح، معتبرا أن الإقصاء لا يمكن فصله عن وضع عام تعيشه كرة القدم التونسية منذ سنوات.

وفي حديث مطوّل وصريح مع الصحفيين ووسائل الإعلام مباشرة بعد نهاية اللقاء، عبّر المجبري عن تخوّفه من ردود الفعل التي قد تثيرها تصريحاته، مؤكدا في الآن ذاته أنه لم يعد قادرا على الصمت. وقال إن ما سيقوله قد لا يعجب البعض، لكنه لا يفهم كيف لم يتم التطرق إلى هذه الإشكاليات في وقت سابق، مشددا على أن كرة القدم في تونس تعيش تأخرا واضحا يقدّره بعشر سنوات مقارنة بما تشهده دول أخرى، معتبرا أن الاستمرار في العمل بنفس الطريقة لن يغيّر شيئا من الواقع.

وتحدّث اللاعب بنبرة مباشرة وغير معتادة، مؤكدا أن التأخر لا يخص كرة القدم فقط، بل يشمل عدة مجالات، وهو ما يستوجب، حسب رأيه، جلوس جميع الأطراف المتدخلة في الشأن الكروي إلى طاولة واحدة وطرح الأسئلة الجوهرية دون مجاملة أو هروب إلى الأمام. وأوضح أن الحديث عن هذه الأمور مؤلم بالنسبة له، خاصة أنه لا يعيش في تونس، لكنه اعتبر أن تجاهل الحقيقة سيكون نوعا من النفاق، مؤكدا أن الوضع الحالي محزن ويتطلب عملا حقيقيا والانطلاق من الصفر، رغم ما تزخر به البلاد من مواهب كبيرة لم يقع استثمارها بالشكل الصحيح.

وشدّد المجبري على أن الإصلاح يجب أن يشمل كامل المنظومة الكروية، من أبسط حلقة فيها إلى أعلى مستوى، معتبرا أن التطوير لا يمكن أن يكون جزئيا أو ظرفيا، بل يجب أن يكون شاملا وعميقا.

وفي سياق حديثه، أشار إلى الفارق الذي بات واضحا بين تونس وعديد المنتخبات الإفريقية، قائلا إن دولا مثل الجزائر والمغرب تواصل التقدم بثبات، في حين تشهد الكرة التونسية تراجعا على عدة أصعدة، وهو ما يجعله عاجزا أحيانا عن إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير. واعتبر أن نقطة البداية الحقيقية يجب أن تكون من تغيير العقليات قبل أي شيء آخر.

وأضاف أن الدولة بدورها عرفت تأخرا انعكس على كرة القدم، مستحضرا تنظيم تونس لكأس أمم إفريقيا قبل 22 سنة، ومؤكدا أن تلك التجربة لم يُبنَ عليها شيء ملموس على المدى الطويل. كما أشار إلى أن هذه القضايا لا تحظى بالنقاش الكافي حتى في وسائل الإعلام، مذكّرا بأنه قد لا يكون الشخص الأنسب للحديث عنها بحكم إقامته خارج البلاد، لكنه شعر بواجب قول ما يراه حقيقة.

وفي ختام تصريحاته، لم يُخفِ المجبري إحباطه الكبير من هذا الخروج المبكر، معتبرا أن المنتخب كان قادرا على تقديم مستوى أفضل نظرا لما يمتلكه من نقاط قوة وعناصر إيجابية. واعتذر إن كانت كلماته ستُعتبر مثيرة للجدل داخل تونس، مؤكدا أن المشكلة الأساسية تكمن في كثرة الأحلام وقلة العمل، وفي غياب ثقافة التطوير المستمر والتعلم اليومي.

وختم اللاعب حديثه بالاعتراف بأن التقصير مسؤولية جماعية، سواء داخل كرة القدم أو خارجها، داعيا الجميع، بمن فيهم هو شخصيا، إلى محاسبة الذات وطرح الأسئلة الضرورية، معبّرا عن أمله في أن تشهد الأوضاع تحسنا في المستقبل القريب.

الفيديو: