القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الإعلامي سمير الوافي يعلن تعرضه للفيروس الجديد وطبيب يكشف أعراضه وطرق الوقاية / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار الإعلامي سمير الوافي تفاعلا واسعا بعد أن كشف تفاصيل مروره بتجربة صحية صعبة خلال رحلته الأخيرة إلى فرنسا، حيث تحدث بصراحة عن إصابته بفيروس الإنفلونزا المتحوّر الجديد المعروف بحرف «K»، واصفا ما عاشه هناك بأنه صدمة حقيقية بسبب التغير المفاجئ في الطقس وحدّة البرد القارس في باريس. وأوضح الوافي أن درجات الحرارة انخفضت بشكل حاد إلى ما دون الصفر بعد فترة قصيرة من اعتدال الأجواء، وهو ما تزامن مع انتشار سريع لفيروس وصفه بـ«الخايب»، مشيرا إلى أنه التقط العدوى خلال أيامه الأولى هناك، ما اضطره إلى ملازمة الفراش أربعة أيام كاملة، ولا يزال يعاني من تبعات المرض إلى الآن، مضيفا بنبرة ساخرة أنه بات على وشك كره باريس والشتاء والمطر، مقدما اعتذارا علنيا للصيف.

ويتزامن هذا الحديث مع تسجيل تونس بدورها حالات إصابة بفيروس الإنفلونزا المتحوّر «K»، وهو سلالة فرعية من فيروس A (H3N2)، تُعرف بسرعة انتشارها وقدرتها العالية على الانتقال بين الأشخاص. وقد تسبب ظهور هذا المتحوّر في موجة من الخوف والقلق لدى عدد كبير من الناس، خاصة بعد تسجيله في عدة دول حول العالم في توقيت مبكر، وقبل أشهر من الموعد المعتاد لذروة انتشار الإنفلونزا الموسمية.

وتشير معطيات منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا المتحوّر، الذي يُطلق عليه اسم «متحور ك»، تم رصده لأول مرة في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر جوان الماضي، قبل أن ينتقل إلى أستراليا، ثم ينتشر بشكل واسع في القارة الأوروبية، حيث بات اليوم مسؤولا عن نحو 90 بالمائة من الإصابات المسجلة هناك. ويُصنّف هذا المتحوّر ضمن السلالات فائقة الانتشار، وهو ما يفسر الارتفاع السريع في عدد الحالات خلال فترة زمنية قصيرة.

أما من حيث الأعراض، فهي لا تختلف كثيرا عن أعراض الإنفلونزا الموسمية المعروفة، إذ تشمل الحمى والسعال والتهاب الحلق وآلاما في مختلف أنحاء الجسم، مع إمكانية ظهور أعراض إضافية لدى الأطفال مثل الغثيان أو الإسهال، وهو ما يجعل تشخيصه صعبا في بعض الأحيان دون فحوصات دقيقة.

وفي مواجهة هذا الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات، لجأت عدة دول أوروبية على غرار فرنسا وإنجلترا وألمانيا إلى تكثيف حملات التلقيح باللقاحات الموسمية الخاصة بالإنفلونزا، غير أن هذه الإجراءات لم تنجح في الحد من سرعة انتشار العدوى. ويُرجع باحثون هذا الوضع إلى التغيرات الجينية التي طرأت على المتحوّر الجديد مقارنة بالسلالات السابقة، ما أثّر على نجاعة اللقاحات الحالية، حيث قد لا يتعرف الجهاز المناعي بسرعة على الفيروس، أو يتأخر في إنتاج الأجسام المضادة اللازمة لمقاومته. وفي هذه الحالة، قد يساهم اللقاح في التخفيف من حدة الأعراض وتقليل المضاعفات، لكنه لا يمنع الإصابة بالعدوى بشكل كامل.

وفي هذا السياق، دعت منظمة الصحة العالمية مختلف الهيئات الصحية المختصة إلى العمل على توفير اللقاحات المتوفرة وتسريع وتيرة البحث من أجل تطوير لقاحات جديدة موجهة خصيصا لهذا المتحوّر، مع الإقرار بأن هذه العملية تتطلب أشهرا عدة قبل الوصول إلى نتائج عملية قابلة للتعميم.

من جانبه، أكد المختص في علم الفيروسات محجوب العوني أن المتحوّر «K» موجود حاليا في تونس، مع إمكانية توسع دائرة انتشاره خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى أن أعراضه تبقى في المجمل قريبة من أعراض النزلة الموسمية العادية، غير أنه يتميز بسرعة انتقاله بين الأشخاص. ودعا العوني المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية المعروفة، مثل ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة والمكتظة، وغسل اليدين بانتظام، وتجنب التجمعات قدر الإمكان، مع التشديد على أهمية حماية الفئات الهشة، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، عبر التلقيح.

كما حذر من اللجوء إلى استعمال المضادات الحيوية عند الإصابة بالفيروسات، موضحا أن هذه الأدوية لا تعالج الفيروسات، وأن سوء استخدامها قد يؤدي إلى تنامي مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهو ما يمثل خطرا صحيا إضافيا على المدى المتوسط والبعيد. وختم بالتأكيد على أن تلقيح النزلة الموسمية يبدأ في إظهار فاعليته بعد حوالي 15 يوما من تلقيه، إلى جانب وجود نوع آخر من المناعة يُعرف بالمناعة الخلوية، وهي أكثر نجاعة في حماية الجسم من المضاعفات الخطيرة حتى في حال الإصابة بالعدوى.

الفيديو: