أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
شدّد المدير الرياضي للمنتخب التونسي لكرة القدم زياد الجزيري على أنّ الهزيمة التي تعرّض لها “نسور قرطاج” أمام المنتخب النيجيري بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين لا تعكس نقصاً في قيمة العناصر التونسية بقدر ما كشفت، في رأيه، عن مبالغة في تقدير قوة المنافس والتهويل من إمكاناته، وهو ما أثّر بشكل مباشر في طريقة اللعب وأربك المجموعة منذ الدقائق الأولى للمواجهة. واعتبر الجزيري أنّ احترام الخصم أمر مطلوب ويدخل في صميم التحضير الجيّد، غير أنّ الإفراط في ذلك قد يتحوّل إلى عامل سلبي يقيّد اللاعبين ويمنعهم من فرض شخصيتهم داخل الميدان.
وأوضح الجزيري أنّ الإطار الفني واللاعبين تعاملوا مع نيجيريا بحذر مفرط، مضيفاً أنّ المنتخب التونسي يضمّ عناصر تملك من الجودة والخبرة ما يسمح لها بخوض مثل هذه المباريات بثقة أكبر وندية أوضح. وأقرّ في الآن ذاته بصعوبة اللقاء وقيمة المنافس، لكنه شدّد على أنّ ما أظهره اللاعبون، خاصة بعد تدارك التأخر والعودة في النتيجة، يؤكد امتلاك المنتخب لإمكانات محترمة قادرة على خدمته في بقية مشوار المسابقة، داعياً إلى استخلاص الدروس دون الوقوع في جلد الذات، والعمل على تعزيز الثقة مع حسن تقدير قدرات المنافسين في المستقبل.
وفي حديثه عن مسؤولية الإطار الفني، أكّد الجزيري أنّ المدرب سامي الطرابلسي يواصل التمتع بثقة كاملة من قبل الجامعة والمحيط المشرف على المنتخب، مشيراً إلى أنّ المدرب لا يتوانى عن تذكير اللاعبين بضرورة الإيمان بقدراتهم واللعب بشخصية قوية. واعتبر أنّ المنتخب كان قادراً على فرض أسلوبه في فترات عديدة من اللقاء، وأنّ الهزيمة، رغم مرارتها، تمثل درساً مهماً سيساعد المجموعة على التطوّر وتحسين الأداء في المواعيد القادمة، مشدداً على أنّ المرحلة تتطلّب مواصلة العمل الجماعي بروح إيجابية.
وأبرز الجزيري أنّ الهدف في هذه المشاركة القارية لا يُختزل في مباراة أو مباراتين، بل في مسار كامل، قائلاً إنّ المنتخب موجود في المغرب من أجل خوض سبع مقابلات، وهو ما يعني، حسب تعبيره، أنّ الطموح يصل إلى بلوغ المباراة النهائية. وأضاف أنّه يتحمّل مسؤوليته كاملة كمدير رياضي، وأنّ الرسالة التي يكرّرها يومياً للاعبين تتمثّل في ضرورة التفكير بمنطق المنافسة على اللقب، لأنّ الاكتفاء بالحديث عن لقاء أو لقاءين فقط لا ينسجم مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الإطار المشرف على المنتخب الوطني.
وبخصوص الانتقادات التي طالت حارس المرمى أيمن دحمان، دعا الجزيري إلى عدم التشكيك في قيمة اللاعبين بسبب مباراة واحدة، مذكّراً بالدور الحاسم الذي لعبه الحارس في مشوار التأهل إلى كأس العالم، وبالأداء المميّز الذي قدّمه خلال التصفيات، حيث كان من أبرز عناصر المنتخب بفضل تدخلاته الحاسمة. وأكّد أنّ المحافظة على الثقة في اللاعبين مسألة أساسية، وأنّ هزّة واحدة لا يجب أن تطيح بما تم بناؤه على مدى فترة طويلة.
كما كشف الجزيري أنّ الظهور الإيجابي للاعب سيباستيان تونكتي، إثر دخوله في الدقائق الأخيرة من مواجهة نيجيريا، لم يمرّ مرور الكرام، معتبراً إياه إحدى مفاجآت المنتخب في هذه الدورة، ومؤكداً أنّه سيكون حاضراً ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الحاسمة أمام تنزانيا، في إطار سعي الإطار الفني لإضفاء نفس جديد على المجموعة واستثمار الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تفتح آفاقاً أوسع في بقية المنافسة.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق