القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / تواصل تأجيل خروج قافلة السفن الأجنبية من تونس, كشف حقيقة ما يحصل / Video Streaming


صحيفة الثورة نيوز - تشهد قضية قافلة السفن الأجنبية الراسية في ميناء بنزرت تطورات متسارعة، بعد أن تم الإعلان عن تأجيل موعد انطلاقها مجددًا إلى يوم الإثنين المقبل، عوضًا عن السبت، وذلك لأسباب فنية ولوجستية وخاصة نقص المحروقات اللازمة للرحلة.
وأكد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، محرز الغنوشي، أن العوامل المناخية لا تشكل أي عائق أمام الإبحار، مشيرًا إلى أن الليلة ستتسم بهدوء عام ودرجات حرارة معتدلة، ما يجعل الأنشطة البحرية، بما في ذلك الصيد والسباحة، ممكنة بشكل طبيعي. واعتبر الغنوشي أن تبرير التأجيل بسوء الأحوال الجوية أصبح أمرًا غير مقنع، قائلاً إن "الصبر له حدود".
من جانب آخر، كشفت مصادر صحفية أنّ ثلاث سفن من القافلة تعرّضت لأعطاب جسيمة جعلتها غير قادرة على مواصلة الرحلة، وأنه تقرّر إصلاحها في إيطاليا، فيما سيغادر طاقمها عبر الطائرات.
وفي السياق ذاته، أوضح عضو الهيئة التسييرية، خالد بوجمعة، أن الانطلاق الذي كان مبرمجًا في البداية ليوم الأربعاء 10 سبتمبر، ثم أُجّل إلى السبت، لم يتم تنفيذه مرة أخرى، مرجعًا ذلك إلى ضرورة استكمال الإجراءات الإدارية والأمنية المتعلقة بالجمارك والحرس البحري. وأضاف أنّ هذه الترتيبات هي الشرط الأساسي لتحرك السفن تباعًا للالتقاء في عرض البحر، مشيرًا إلى أن تغيير الميناء وسوء الطقس في وقت سابق فرضا تحضيرات إضافية، لكنها أفسحت المجال أمام المتطوعين لاستكمال تجهيزاتهم.
وبيّن بوجمعة أنّ نحو 22 سفينة رست في ميناء بنزرت بعد أن انتقلت من ميناء سيدي بوسعيد، الذي لم يعد قادرًا على استيعاب الأعداد الكبيرة، في حين التحقت سفن أخرى من إسبانيا وموانئ تونسية مختلفة بالأسطول، الذي يضم ما يقارب 45 سفينة. ويُقدَّر عدد المشاركين في الرحلة بين 800 و850 ناشطًا، يمثلون 44 جنسية، من بينهم متطوعون من الهند وباكستان وأمريكا اللاتينية وأوروبا والولايات المتحدة.
خالد بوجمعة أوضح أن القائمين على القافلة ليست لهم خبرة في تسيير أسطول بحري كامل، وهو ما تسبب في سلسلة التعطيلات، مؤكّدًا أنّها أول تجربة لهم في هذا المجال بعد أن اعتادوا فقط على تنظيم المظاهرات والوقفات الاحتجاجية. كما كشف عن حجم التعاون والتسهيلات الكبيرة التي قدمتها الدولة لهم لإنجاح المبادرة.
في المقابل، أثار الإعلامي سمير الوافي جدلًا بتصريحاته، حيث اعتبر أن القافلة "تمادَت في الاستفزاز بعد سلسلة من التأجيلات، وانتقلت من ميناء سيادي حساس إلى ميناء آخر داخل منطقة عسكرية"، منتقدًا ما وصفه بـ"الخليط من الأجانب المجهولي الأهداف والخلفيات". وأكد الوافي أنّ الرأي العام بدأ يتراجع عن مساندتهم، بعد تسرب معلومات وملفات مثيرة للجدل تخص بعض المشاركين، في وقت تواصل فيه الدولة التونسية، بحسب تعبيره، "تحمل الأعباء والضغوط المترتبة عن استقبالهم وتسهيل مهمتهم".

الفيديو: