
صحيفة الثورة نيوز - كشفت صحفية الشروق عن احتمال حدوث تحوير وزاري قريب في حكومة رئيس الوزراء التونسي كمال المدوري، من المتوقع أن يطال عددًا من الوزارات السيادية. وجاءت هذه الأنباء في أعقاب سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي جمعت الرئيس التونسي قيس سعيد برئيس الحكومة، حيث وجه الرئيس انتقادات حادة لعدد من المسؤولين الذين لم يؤدوا مهامهم على النحو المطلوب، مؤكدًا على ضرورة إقالة كل من يثبت تقصيره في تحمل مسؤولياته.
وفي سياق متصل، أفاد موقع "الحرة" الأمريكي بأن الرئاسة التونسية بدأت منذ أسابيع في التواصل مع شخصيات سياسية بارزة وممثلي أحزاب ومنظمات حقوقية، وذلك تمهيدًا لإطلاق حوار وطني مطلع مارس المقبل. ومن الملفت أن حركة النهضة، الحزب الإسلامي الرئيسي في تونس، مستثناة من هذه المشاورات.
ويهدف الحوار الوطني المقترح إلى تحسين العلاقات بين سلطة الرئيس سعيد ومختلف القوى السياسية والمدنية في البلاد، بما في ذلك الأحزاب الداعمة والمعارضة. كما تشير التقارير إلى أن المفاوضات شملت شخصيات كانت قد أيدت الإجراءات الاستثنائية التي أقرها الرئيس سعيد في جويلية 2021، بالإضافة إلى ممثلي بعض الأحزاب المعارضة.
وتشير مصادر أمريكية إلى أن الرئيس سعيد يسعى في الفترة المقبلة إلى تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لحكمه، من خلال تبني سياسة انفتاح سياسي قد تترجم إلى إجراءات ملموسة قريبًا. ومن بين هذه الإجراءات المتوقعة، تعديل وزاري قد يشمل وزيرة العدل ليلى جفال، بالإضافة إلى مراجعة المرسوم الرئاسي رقم 54 المتعلق بقضايا أنظمة المعلومات والاتصال.
كما يُتوقع أن تشمل التغييرات المقبلة تخفيف بعض الأحكام القضائية الصادرة بحق نشطاء وإعلاميين في الأشهر الأخيرة. وترجح التوقعات أن تكون هذه الخطوات جزءًا من استجابة السلطات التونسية للتطورات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التغيرات الجارية في سوريا وليبيا ودول أخرى، مما قد يدفع إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية الداخلية في تونس.