
صحيفة الثورة نيوز - صرّح الفنان التونسي لطفي بوشناق, المولود في حي الحلفاوين بالعاصمة تونس, عن جذوره العائلية، كاشفًا أنّ أصوله تعود إلى البوسنة والهرسك. وأكد أنّ لقب “بوشناق” مشتق من “بوسنياك”، وهو مصطلح يُطلق على المسلمين الذين عاشوا في تلك المنطقة.
وأوضح بوشناق أنّ المسلمين البوسنيين هاجروا إلى العالم العربي قبل نحو 200 إلى 300 سنة نتيجة الاضطرابات التي شهدتها منطقتهم، مشيرًا إلى أنّ عائلته معروفة في أكثر من بلد عربي. كما لفت إلى وجود محل يحمل اسم “بوشناق” في ميدان التحرير بالقاهرة، في إشارة إلى الامتداد التاريخي للاسم خارج تونس.
وفي السياق ذاته، يوضح باحثون ومؤرخون أنّ لقب “بوشناق” يعني حرفيًا “البوسني” بالعربية، وهو لقب شائع بين المنحدرين من مسلمي البوسنة الذين ارتبطوا تاريخيًا بالإمبراطورية العثمانية. ويُعتقد أنّ عدداً من العائلات البوسنية استقر في تونس خلال فترة الحكم العثماني بين 1574 و1881، بعد أن جرى تجنيد كثير من البوسنيين المسلمين ضمن الجيش العثماني ونقلهم إلى مناطق مختلفة من الإمبراطورية، من بينها شمال أفريقيا.
كما تشير المصادر التاريخية إلى أنّ موجات هجرة إضافية حدثت بعد احتلال النمسا-المجر للبوسنة والهرسك سنة 1878، حيث غادر بعض المسلمين البوسنيين بلادهم خوفًا من الحكم الجديد، فاتجهوا إلى بلدان عربية ومغاربية مثل تونس. وقد اندمج هؤلاء سريعًا في المجتمع التونسي عبر المصاهرة والمشاركة في الحياة الاقتصادية والثقافية، مع احتفاظهم ببعض الروابط بجذورهم الأصلية، وهو ما ساهم في انتشار اللقب ومتغيراته مثل “بوشناك” و“بوشناق”.
وأضاف بوشناق أنّه يحمل الجنسية البوسنية إلى جانب التونسية، ولديه جواز سفر بوسني، مؤكدًا أنّه زار البوسنة والهرسك خلال فترات صعبة من تاريخها، حيث أحيا ثلاث حفلات هناك، معبرًا عن إعجابه الكبير بجمال البلد وتاريخه، ومشيرًا إلى أنّ له علاقات بعدد من المسؤولين هناك.
ورغم هذا الارتباط القوي بجذوره البوسنية، شدّد لطفي بوشناق على فخره واعتزازه العميق بتونس، مؤكدًا أنّ حبه للوطن التونسي لا يتزعزع، وأنه يعيش ويبدع تحت سمائها وسيبقى وفيًا لها دائمًا، في تعبير صريح عن انتمائه الكامل للبلد الذي نشأ فيه واحتضن مسيرته الفنية.