القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الخبيرة في الموارد المائية والتغيرات المناخية روضة القفراج تكشف آخر التطورات في تونس وما ينتظر التونسيين / Video Streaming


تواجه دول المغرب العربي تحديات كبيرة مع نقص حاد في مياه الشرب والري، نتيجة موجات جفاف قاسية. هذا الوضع أفرز تداعيات اجتماعية وزراعية في المنطقة، حيث أدى في الجزائر إلى غضب شعبي، وفي ليبيا إلى نزوح نحو العاصمة، وفي تونس إلى مشكلات زراعية واجتماعية معقدة.
في محاولة للتصدي لهذه التحديات، اتخذت تونس سلسلة من الإجراءات في مواجهة التغيرات المناخية. فقد أعلنت في مارس الماضي حالة الطوارئ المائية، والتي تضمنت حظر استخدام المياه الصالحة للشرب للأغراض الزراعية وري المساحات الخضراء وتنظيف الشوارع وغسل السيارات. وقد لاقت هذه الخطوة استياءً كبيرًا من قبل المواطنين.
لم تقتصر تأثيرات التغير المناخي على نقص المياه فحسب، بل تسببت موجات الحر الشديدة في تونس في اندلاع حرائق واسعة خلال فصل الصيف، مما أدى إلى تدمير مساحات كبيرة من الغابات والنباتات وإلحاق أضرار بالحيوانات.
كما أثر هذا الوضع على الإنتاج الزراعي، مهددًا بفرص العمل في هذا القطاع. حيث توقعت دراسة لوزارة البيئة أن تونس قد تفقد حوالي 37,000 فرصة عمل في القطاع الزراعي بحلول عام 2030 نتيجة لهذه التغيرات المناخية.
وأكدت روضة القفراج، الخبيرة التونسية في السياسات والموارد المائية والتأقلم مع التغيرات المناخية، أن نسبة الأمطار التي هطلت في تونس هذا العام لم تتجاوز 62% من المعدل السنوي المعتاد. وأوضحت أن هذه الأمطار لم تساهم بشكل كاف في تجديد موارد السدود، التي بلغت إيراداتها 639 مليون متر مكعب فقط، أي ما يعادل 37% من المعدل الطبيعي.
وأشارت القفراج إلى أن 90% من المياه السطحية في تونس مخصصة لمياه الشرب، مما يؤثر سلباً على الفلاحين. هؤلاء الفلاحون اضطروا إلى شراء المياه من آخرين يمتلكون آباراً عميقة، مما أدى إلى استنزاف الموارد الجوفية بشكل كبير، رغم توصيات وزارة الفلاحة بتجنب زراعة المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.

الفيديو: