لا شيء يضاهي طعم النجاح، ويبقى اجتياز مناظرة البكالوريا من أهم الأحداث الاجتماعية في تونس. إذ يعتبره البعض الخطوة الأولى للمصعد الاجتماعي ويعتبر البعض الآخر مفتاحًا لمسيرة دراسية مرتبطة أساسًا بما يتحصل عليه التلميذ من أعداد، وعلى اختلاف القصص والظروف التي يعيشها أي تلميذ، لا ينكر أحد الدور الأساسي الذي تلعبه العائلة في هذا التتويج.
بعض القصص على تفرّدها لا نملك سوى أن نحيّي أصحابها على إصرارهم وتحدّيهم كل الظروف، على غرار حبيبة المهدواني أصيلة القيروان التي تحصلت على البكالوريا بعد انقطاع دام 27 سنة عن الدراسة.
فبعد تعرفها على زوجها، اضطرت لإيقاف مسارها الدراسي في السنة السادسة ثانوي (نظام قديم) على أمل الرجوع بعد الزواج، إلّا إنّ المسؤوليات ومعترك الحياة جعلتها تلغي هذا القرار إلى حدود سنة 2017.
وقالت حبيبة :"نجاح ابنتي الكبرى في البكالوريا أعاد لي حلم الدراسة ابنتي الوسطى لم يحالفها الحظ في المرة الأولى وكان قد تسبب لها الرسوب في صدمة نفسية جعلتها ترفض العودة للدراسة متعللة بأنها لا تريد أن تدرس مع من هم أصغر منها عمرًا. وفي هذه اللحظة قررت العودة للدراسة تشجيعًا لها".
هكذا تحدثت المهدواني عن سبب عودتها للدراسة وبدأت محاولاتها بمساعدة بناتها من أجل تحقيق حلمها القديم إلى أن نجحت في اجتياز امتحان البكالوريا في الدورة الرئيسية لسنة 2022.
وقد أكدت هذه الأم أن عائلتها كانت محرّكًا أساسيًّا لدعمها وحيّت زوجها الذي كان خير سند لها، على حد قولها.
