القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / ابو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : بين الحكومة وجامعة التعليم ..من منهما يسعى الى استفزاز الطرف الآخر؟ / Video Streaming

تقرير لمدونة "الثورة نيوز - عاجل"..
ابو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : بين الحكومة وجامعة التعليم ..من منهما يسعى الى استفزاز الطرف الآخر؟
لمتابعة الخبر والحصول على المزيد من المعلومات والمعطيات الجديدة, لا تنسى الإشتراك في صفحتنا على الفيسبوك عبر الرابط التالي: http://fb.com/thawra.news.tn

كتب أبو ذاكر الصفايحي  
لقد جاء في بلاغ الجامعة العامة للتعليم الثانوي المؤرخ بتاريخ 5/2/2019 الموجه الى منظوريها وجماعتها ومريديها ومناصريها وهي تعلمهم بتراتيب يوم الغضب التنصيص على (عدم الانجرار إلى أي استفزاز يراد استغلاله لتشويه تحرككم) بعد ان امرتهم في اول وفي صدر التراتيب بتوحيد الشعارات المرفوعة والمنطوقة في هذا اليوم وذلك بالالتزام بالقائمة الرسمية التي ستنشر مع هذا البلاغ… ولكن يبدو ان هذه الجامعة العامة للتعليم لم تتثبت بصفة كافية تامة في قائمة شعارات قائمتها الرسمية اذ لو تثبتت منها مليا لوجدت نفسها هي المستفزة بصفة جازمة يقينية فمما جاء في هذه القائمة شعارها الخامس ( يا تلميذ يا ضحية للسياسة التربوية) اوليس في هذا الشعار استفزاز واضح بلا ستار ولا غبار للحكومة ولوزارة التربية بكونهما محل اتهام ومحل عدوان على التلاميذ الصغار ومن ثمة دعوة وتحريض هؤلاء التلاميذ بصريح البيان الى التمرد  والثورة والهيجان والعصيان؟ اما شعارها السادس المفضوح فيقول بكل وضوح(يا استاذ يا ضحية للسياسة المافيوزية) اوليس في هذا الشعار اتهام للحكومة ولوزارة التربية على حد سواء بكونهم فئة من فصيل المافيات التي تروع وتخيف الآمنين والآمنات والطيبين والطيبات؟ اوليس تكرار هذه التهمة في الشعار السادس عشر الذي يقول(الثبات الثبات ضد حكم المافيات) اصرار من جامعة التعليم على هذه التهمة الموجهة جهارا الى الحكومة ووزارة التربية و التعليم؟ اوليس في الشعار الثاني عشر والذي جاء فيه(التعليم موش للبيع يا حكومة التجويع) استفزاز واضح موجه الى الحكومة واتهامها بانها تريد بيع مصالح البلاد وتجويع وتفقير وبيع من فيها من العباد؟ اوليس في الشعار التاسع عشر والذي جاء فيه بالتمام والكمال(تلاميذ وطلبة وعمال صف واحد في النضال) دعوة وتحريض واضحين صريحين للتلاميذ والطلبة والعمال الى اعتبار الحكومة عدوهم الأول وعليهم بالثورة ضدها في كل ميدان وفي كل مجال؟ اوليس في الشعار السابع والعشرين الذي يقول باللفظ المبين(اتحاد مستقل والشغيلة هي الكل) ان الاتحاد يريد  ان ينفرد وحده بتسيير البلاد وان تخضع وان تركع له الحكومة  وكل من في البلاد في ما شاء وفي ما طلب وفي ما اراد؟ هذه عينة من الشعارات الرسمية السبعة والعشرين التي فرضتها جامعة التعليم الثانوي على منظوريها لتاثيث يوم الغضب الذي اختارته وقررته هذه الجامعة في هذا الظرف وفي هذا الحين والتي تجعل العقلاء بعد قراءتها والتمعن فيها يتساءلون وهم حائرون من يا ترى الذي يجوز ان يعتبره الناس سباقا الى الاستفزاز واثارة الفوضى والشغب في هذه البلاد هل الحكومة ووزارة التربية ام هي جامعة التعليم التي اكثرت وتفننت في الاضرابات والاحتجاجات واعلان ايام الغضب لاقل ولاتفه سبب؟ اوليس الغريب ان يلقن هؤلاء الأساتذة الغاضبون والمرددون لهذه الشعارات الاستفزازية العشوائية ابناءنا وابناءهم التلاميذ الدروس في الادب والانضباط والاحترام وغيرها من محاسن السلوك وفضائل الاخلاق وقد سمعهم تلاميذهم يرردون شعارات استفزازية عدوانية لا شك انهم قد خسروا اوقاتا طويلة ثمينة ليكتبوها وليلحنوها وليملؤوا بها اللوائح واللافتات والالواح والأوراق؟ اولم يكن الاولى بهم ان يكونوا مثالا لتلاميذهم في حسن الحوار وفي حسن التفاوض وهم يلقنون تلاميذهم ابجديات ومضمون  ومحتوى السلوك المدني الحضاري؟ الا فلتعلم هذه الجامعة وهذه الجماعة التي  تدعو وتقود اتباعها الى الغضب والاحتجاج  والاضراب  في كل ان وفي كل حين انها قد تحصل بعد ذلك على ما تريده من نظام التقاعد بربح بعض السنين ومن جمع حفنة من الدراهم ومن الدنانير فهذا امر ممكن وغير عسير ولكن عليها ان تعلم ايضا انها قد فقدت مكانتها واحترامها ومصداقيتها وكرامتها لدى التلاميذ ولدى الأولياء على حد سواء بعد ان اتعستهم  وارهقتهم في هذه السنة الصعبة الداكنة المؤلمة السوداء  وبعد ان جعلتهم يخرجون ويثورون ضدها اول مرة في تاريخ التونسيين الطويل العريض الذي كان الناس فيه يحترمون ويجلون بل ويقدسون اهل التربية والتعليم ولكن جامعتهم اليوم جعلتهم يعتبرونهم في مقام سفلي وضيع ان لم يكن مستنقعا و حضيضا فلا شك انه اشبه شيء بالمستنقع وبالحضيض