الصريح أونلاين:
من بين أهم المسؤوليات التي على عاتق الصيدلية المركزية هي المحافظة على تزويد المستشفيات والمصحات والصيدليات بالأدوية وتوفير مخزون استراتيجي كاف لفترة محددة تكون في الأغلب لستة أشهر لكن منذ فترة سجلت أنواع وأصناف من الأدوية نقصا ثم بدأت تفقد تدريجيا لنصل اليوم الى تقلص المخزون الى شهرين وبضعة أيام وهو أمر لم يحصل من قبل.
هذا الوضع اعترف به وزير الصحة عماد الحمامي وأكد أن الحكومة تعمل على تجاوزه مطمئنا كون الأدوية الحياتية متوفرة.
المقياس هنا ليس الخطاب السياسي بل سوق الأدوية أي مصادر الحصول عليها وهي الصيدليات والمستشفيات والمصحات حيث تمت ملاحظة ومعاينة نقص كبير في أنواع كثيرة بعضها فقد منذ فترة طويلة .
لكن يبقى السؤال المهم : ما هي أسباب الوصول الى هذه الوضعية؟
أولا لا يمكن الفصل بين نقص الأدوية والمشاكل المالية التي تعاني منها الصيدلية المركزية باعتبارها الطرف الوحيد المخول له توفير الأدوية واستيرادها وفق القانون لكن هذا السبب يخفي أسبابا أخرى نربطها بما فتح من ملفات فساد تتعلق بالصيدلية المركزية.
اضافة الى هذا فان نقص الأدوية له علاقة بمعضلة خطيرة لا تتعلق بالأدوية فقط بل بمواد كثيرة وهي التهريب حيث أنه يقع اخراج كميات كبيرة من الأدوية بما فيها الخاصة بأمراض حياتية وخطيرة الى خارج البلاد رغم أن الدولة تنفق عليها المليارات من العملة الصعبة والسؤال : كيف تخرج هذه الأدوية ومن يقوم بذلك؟
مع كل هذا فان هناك من يروج كون هناك قصدية لاستهداف قطاع الأدوية رغبة في خوصصته واخراجه من تحت سيطرة الصيدلية المركزية .
المصدر: الصريح
TH1NEWS