
كتب أبو ذاكر الصفايحي
سمعت باذني ورايت بعيني كثيرا من التونسيين وهو يشجعون فريق الاسبان في مواجهته امام فريق ايران بالصوت الرفيع وبالتصفيق وبعظمة اللسان كما راينا وسمعنا ان كثيرا من الجماهير العربية تستهزئ من الفريق المصري وتضحك عن عجزه عن تحقيق اي هدف الى حد الآن في هذه الكاس العالمية كما علمنا علم اليقين ان نجم الفريق المغربي وهو بلد عربي مسلم من بلدان الجوار والمسمى نبيل درار قد اعلن على رؤوس الملا وامام جميع عدسات التصوير وجميع الأنظار انه سيشجع الفريق البلجيكي امام الفريق التونسي عله يساعده في تحقيق الفوز وبلوغ الانتصار فهل ان كل هذه الأخبار وكل هذه الاحوال تؤكد بلا شك ولا جدال انه لم تعد للعرب ولا للمغاربة ولا للمسلمين اي رابطة شعورية قوية ذات بال وان قلوبهم قد تفرقت وان اطماعهم واحلامهم قد تشتت وتشققت وتصدعت وان حساباتهم ومصالحهم قد تباعدت كما تتشقق وكما تتصدع وكما تتباعد الحيطان والديار؟ وهل جوز لنا مرة اخرى ان نترحم على ذلك الزمن الماضي الجميل الذي كان فيه الجيل العربي المغاربي المسلم بلدا واحدا وعقدا منتظما وعلى قلب رجل واحد من المحيط الى الخليج وانني مازلت اذكر الى اليوم كيف انني في سنة من سنوات شبابي كنت اتابع في احدى الكؤوس العالمية زمن سنوات الثمانينات مقابلة الفريق الجزائري ضد الفريق الألماني بكل مشاعري وعواطفي مساندة لفريق الجزائر وكانني اناصر الفريق التونسي بالتحديد وبالذات وان انتصار الفريق الجزائري على الالمان جعلني كما جعل الكثيرين غيري يشعرون بفرحة وبنخوة قل ما شعرت بها طوال ما عشته في حياتي في كل مجال وفي كل ميدان ؟ وهل يجوزوهل يحق لنا والأمر على ما هو عليه اليوم والآن ان نودع وان ننسى وان نكذب تلك الشعرات السياسية الخادعة التي مازال يرفعها بعض المخادعين زاعمين ومدعين ان العرب اليوم امة عظيمة تجمعها عدة عوامل كالعروبة والتاريخ المشترك والدين؟ وهل فضحت الرياضة حقيقة مشاعر وعواطف العرب بصفة عامة وحقيقة المغاربة بصفة خاصة بين الناس اجمعين؟ وانني سانهي هذا المقال رادا ومجيبا على من قد ينكر من باب الغفلة او الخطا كل او بعض ما جاء فيه قائلا له ما كنا قد حفظناه قديما وفهمناه(من نفقته قد تبين لنا عشاه)
المصدر: الصريح
TH1NEWS