
كتب أبو ذاكر الصفايحي
من المسلمات التي لاشك فيها تقريبا ولا خلافات ان قناة الجزيرة قد تالقت تالقا اعلاميا وحققت نضجا حرفيا كبيرا منذ اعوام ومنذ سنوات وانها قد نحتت لها اسما عاليا بين جميع القنوات ومما لاشك فيه ايضا ولا مراء ان هذه القناة لها من الأعداء ومن الحاقدين قديما وحديثا ما لا يغيب ادراكه عن اصحاب العقول واصحاب ثاقب النظرات فهذا الأمر كما يقولون هو سنة وهو احدى حقائق وثوابت هذه الحياة ولعل ما جعلني اقول واكتب هذا الكلام هوما قراته اليوم في ذلك المقال الذي كتبه اكرم خزاع والذي قدح به وذم فيه مصداقية قناة الجزيرة ذما ذا بال وذا مجال مما قدر عليه خزاع ومما استطاع ولكنني وبعد قراءتي وتاملي في ما جاء به الرجل من راي ومن قول اقول له انك لم وربما لن تستطيع ان تثني الناس عن تصديق ولو الشيء القليل ان لم يكن الكثير مما جاء في قناة الجزيرة عن اخر الأحداث السياسية في البلاد التونسية فاغلب التونسيين فضلا عن غيرهم من الناس اجمعين يؤمنون بذلك المثل التونسي القديم الذي قال فصدق(البيضة ما تقول شق الا وفيها شق) واذا كان المثل العربي القديم يقول ايضا (اهل مكة ادرى بشعابها) فنحن نقول لك يا خزاع ان كل الشعاب تقريبا في تونس متصدعة متشققة قابلة لتناسل وتلاقح الأخبار الصادقة والمفبركة ويكاد جميع التونسيين وغيرهم تقريبا متفقون ان هناك امورا سياسية خطيرة غامضة خفية كثيرة في هذه البلاد هذه الأيام لا تدعو الى الاطمئنان الذي يحتاجه ويطلبه المواطن العادي الكادح المنهك التعبان او ليس في هذا اكبر دليل على ان اكثرما تقوله الجزيرة عن هذه البلاد التونسية وعن غيرها من البلدان العربية هو عند الكثيرين من تحصيل الحاصل او من حاصل التحصيل؟ ومهما يكن من امر ومهما يكون فاننا كتونسيين نرجو ان يكون ما جاءت به الجزيرة وما ذكرته عن تونس امرا وخبرا من قبيل تلفيق وتاليف الخيال وانه ليس له من الصحة ومن الحقيقة اي نصيب واي مجال وان الحقيقة انه ليس لنا في تونس من يريد بها شرا بوسيلة قلب الأوضاع راسا على عقب خدمة لمصالح خارجية ولمصالح ضيقة شخصية فئوية تؤذيها من قريب او بعيد او ليس هذا هو الامر المطلوب والأمر المفيد لدى كل تونسي ولدى كل محب صادق لتونس يريد ان ينفعها بالقول الحق وبالراي السديد؟ ولنترك قناة الجزيرة وغيرها من القنوات الأخرى تفعل وتقول وتروج ما تشاء من المساء الى الصباح ومن الصباح الى المساء ما دامنا متاكدين وواثقين ان ظواهر الأمورفي بلادنا لا تختلف عن بواطنها بل هي في الواقع سواء بسواء اما ان يحاول بعضهم تحقيق اغراضه وخدمة مصالحه الضيقة الشخصية بمحاولة النكوص عن الحق واستبلاه واستغفال الآخرين فاننا لسنا في حاجة الى رايه وقوله وكتابته سواء اساقها الينا بالشمال ام ساقها الينا باليمين ورحم الله اخواننا المصريين الذين قالوا منذ قديم الزمن (يا خبر بفلوس يا بكره بلاش) والتي نقول في تعريبها لمن يبحث عن التعبير العربي الجميل الصحيح السليم( رب خبر تشتريه اليوم بمالك تاخذه غدا دون دفع اي مليم)
المصدر: الصريح
TH1NEWS