كتب ابو زياد
لا يمكن ان يكون الصادق الحداد الاستاذ الجامعي والطبيب…والانسان..الا علامة مضيئة في تاريخ تونس المعاصر…وستتذكره تونس بالكثير من الامتنان ..والعرفان….نظرا لما قدمه من خدمات لفائدة صحة الانسان في تونس…ولفائدة تعليم الطب للطلبة التونسيين وهم اليوم بالمئات الذين تخرجوا على يديه ويواصلون اعمالهم بكل اقتدار
الصادق الحداد استاذ الطب الباطني وامراض الكلى وكان لسنوت طويلة يتراس قسم امراض الكلى في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة الى ان خرج في التقاعد…ولكنه واصل اداء رسالته وكانه شاب في العشرين ووضع خبرته في خدمة مرضاه فهو كفاءة في ميدانه تثير الاعجاب …بل كثيرا ما تجعلك هذه الكفاءة تتساءل هل الصادق الحداد طبيب ام هو ساحر يعرف كيف يجعلك تستعيد عافيتك وكانك كنت تكذب….ولكن هي الخبرة والاهتمام العميق والانساني بالمريض…ثم ان الله يهب الحكمة لمن يشاء..والصادق الحداد حكيم من حكماء تونس…وربما تكمن قوة نبوغه في قدرته على الغاء المسافة بينه وبين مريضه فيشعر المريض ان من يعالجه ليس ماكينة اوتوماتيكية جامدة وباردة وبلا قلب او عاطفة ومن هنا فان المريض يستجيب للعلاج ويتعافى بسرعة
ان هذا الاستاذ بارع في ميدانه ما في ذلك شك ولكن براعته الاهم والاكبر تكمن في تعامله الانساني مع مرضاه
ذات مرة جاءته مريضة ميؤوس منها وكل الاطباء الذين تعاونوا على علاجها رفعوا ايديهم بينما تمسك هو بمتابعة حالتها وكانت في حالة غيبوبة وقال لزوجها لا تخف ولا تقلق وهو ما كان وشيئا فشيئا كان الصادق الحداد صادقا في وعده وعادت المراة بمشيئة الله الى الحياة…فهل هذا ساحر أم طبيب
المصدر: الصريح
TH1NEWS