كتب محمد بوفارس
تأتينا الاخبار المريبة متواترة من حين لاخر،لتؤكد لي ان النفوس الآمنة قد بدات تذوب من مجتمعنا كما انقرضت الديناصورات أو حكايا الرخ الطائر الخيالي، والّا ما معنى ان يقبض على امين جامع صلاة باحدى المدن التونسية وهو يستولي على خزينة الصدقات من جامع يحرسه ..وحال لسانه يردد :” انا اولى بالصدقة “..ونسي نسكه وصلاته..وكاني به يطبّق من حيث لا يدري مقولة :”حاميها حراميها”…وقيل والعلم لله..واظن البعض مما سأرويه، به من الحقائق الشيء الكثير اذ يحكى ان احدهم دخل جامعا بعد صلاة العشاء ليسرق ساعة حائطية جميلة وقال اخر انه دخل ليسرق ثريا ثرية الثراء..وبما ان المزمع سرقته كان عاليا نسبيا..وقديما قالوا :” من صعد العلا ..طلب التعالي “..اخذ السارق طاولة صغيرة ووضع عليها كتب التفاسير والقرآن ..ليصل الى هدفه..ولمّا قبض عليه للتصريح بالحكم ..ساله القاضي: كيف وصلت الى مأربك يا ذكيّ؟ فرد عليه بكل عفوية وصدق : بواسطة 12 كتابا من القرآن…تخطيت عائق العلوّ سيدي !!!..وقيل حكم عليه ب12 سنة سجنا ..ولم ترفع الجلسة الى حد الآن ..ولكن التأويل لم يعرف الرحيل عن تعدد الاقاويل فقيل مثلا لو سجنوه في الجامع الذي استولى على ساعته..حتى يحفظ القرآن كله..يكون اصوب دينيا واجتماعيا وقضائيا ومصيريا وردعيا…والله يحفظنا
صورة توضيحية
المصدر: الصريح