وكتب شوكات ما يلي:
” لماذا ازداد سعارهم واشتعلت نيران الحقد في نفوسهم وجرى على ألسنتهم السفه والإسفاف؟
لأنهم خائفون من نجاح قيادة النداء في الارتقاء بالخطاب السياسي إلى مستوى “الكتاب” بعد أن أوصلوه هم إلى القاع ب”الخطاب”، خطاب الاسفاف وهتك الأعراض والقذف والشتيمة والقيل والقال والعار والشنار والافتراءات والأكاذيب وإجراء القياسات الخاطئة بين عهد مختلفين، عهد الحكم الفردي وعهد الحكم الديمقراطي؟
لأنهم توهموا أن النداء بعد خروجهم سيعجز، فسقطت أوهامهم تباعا ووجد غالبيتهم نفسه بلا قيمة حقيقية خارج المضمار، بالنظر إلى تصوراتهم وحساباتهم الخاطئة، ولأنّهم لم يكونوا ” ندائيين حقيقيين” وإن تسنموا أعلى مراتب القيادة فيه، فالنداء لم يكن حزبا طارئا ولن يكون، فهو نسخة معاصرة من حزب الوسط، حزب الحركة الوطنية الاصلاحية، حزب الدستور.
لأنهم تنكروا لقيم الوفاء للرئيس المؤسس صاحب الفضل على جميع الندائيين، وأرادوا السطو على ميراثه وهو حي يرزق، وظنوا أنهم قادرون على تجاوز مكانته الرمزية عند الشعب، وظنوا أن تكرار تجربته أمر متاح في كل وقت وحين.
لأنّ الشعب أبان لهم في جميع استطلاعات الرأي التي أجريت، وبالرغم من أزمات النداء القيادية المتلاحقة، أنه لم يرى فيهم بديلا، وأنهم سيكونون بالضرورة عند أوَّل استحقاق انتخابي رقما هامشيا في المعادلة، ولن يجدوا بعدها وجها يقابلون به.
لأنّهم لم يدركوا مكانة الفكر الوطني رغم أن جلهم قدم إلى النداء من تجارب فكرية عريقة، وتشبثوا بالسياسة السياسوية، سياسة تشويه الخصوم والبهتان والتآمر، فما ترسّب في عقولهم من حقب السبعينات والثمانينات لم يتجاوز حدود التعالي الثقافي الكاذب ومقولة الغاية تبرّر الوسيلة.
لهؤلاء جميعا ولغيرهم أقول أن النداء سيستمر في العطاء للوطن، خصوصا بعد تطهّره من معوقات النمو، وسيتجاوز بالاتصال المباشر بالمواطنين، ورسم الخطط والسياسات والبرامج جميع المؤامرات، وسيكون القادر على إنجاز المشروع الحضاري الوطني، ولن يسقط في مستنقع الانحطاط الاخلاقي وخطاب السوقة..
نقول أخيرا تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن نرتفع بمستوى المشهد السياسي، إلى سقف الفضيلة، وأن نكفّ عن “الشخصنة” ونتواجه أمام الناس بالأفكار ومقترحات الاصلاح والتغيير والتقدم لا بالجرأة الخبيثة على الأعراض والاستجابة لغرائز الأنفس المريضة والأمزجة الفاسدة” .
المصدر: حقائق