تونس-الاخبارية-وطنية-سياسة-خاص
علمت “الاخبارية” من مصادر وثيقة الاطلاع ان السباق نحو قصر الحكومة بالقصبة لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية انحصر بين الثالوث التالي : سليم شاكر وزير المالية, و يوسف الشاهد وزير الشؤون المحلية , و ناجي جلول وزير التربية..
و من المقرر ان يبدا رئيس الدولة مشاوراته حول اسم رئيس الحكومة المقبل من بين هذه الشخصيات الثلاث عند الساعة السادسة من مساء اليوم مع شركائه الموقعين على “وثيقة قرطاج” و المتكونين من 9 احزاب سياسية و 3 منظمات وطنية..
و يحمل المرشحون الثلاثة ما اهلهم للوصول الى خط السباق الاخير , لكنهم يحملون ايضا ما يجعل ايا منهم يسقط من شبكة الفلترة على بعد صنتيمترات من خط الوصول..
و من ذلك ان قطاعا واسعا من المراقبين يرون في سليم شاكر وزير المالية شريكا اساسيا في النتائج الاقتصادية الكارثية التي وصلت اليها البلاد باجماع كل الاطراف.. و يحملونه مسؤولية ذلك برفقة كل من الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي و ياسين ابراهيم وزير التعاون الدولي, و بالتالي لا يرون فيه منقذا للبلاد طالما انه كان مشاركا رئيسيا و مباشرا في ما الت اليه الامور..
اما بالنسبة ليوسف الشاهد الذي يملك مؤهلات طيبة – حسب القريبين منه- بالاضافة الى سنه الذي يعتبره كثيرون نقطة قوة , الا انه لا يخلو من نقاط ضعف مربكة لمرشحيه.. و من اهمها قربه العائلي من رئيس الدولة الباجي قائد السبسي , في ظل نفور شعبي متزايد من مسالة “العائلة” و ما تثيره في المخيال الشعبي التونسي من ذكريات سيئة , بالاضافة الى الجدل الكبير الذي تشهده الساحة السياسية حول ابن الرئيس حافظ قائد السبسي و مدى جدارته بمنصب سياسي متقدم (حتى اذا كان هذا المنصب حزبيا و ليس حكوميا)..
و يبقى وزير التربية نجي جلول الذي يرى بعض المراقبين اللصيقين بانه جيء به الى السباق للزينة فقط , و للتورية و المناورة..و برغم نقاط القوة التي يمتلكها , الا ان علاقته مع “النهضة” و مع بعض الاطراف في الاتحاد العام التونسي للشغل قد تجعل من الممكن -لمن يريد ذلك- القضاء على حظوظه في الوصول اولا الى الخط الاخير…