وهذا لم يكن ليتحقق لولا النجاح الأمني الباهر الذي حققته مختلف الأجهزة استعلامات وقوات مسلحة...الواقع يتحدث ويعبر ولا يحتاج إلى مجاملة أو ماكياج...عمليات استباقية ناجحة ونجاعة استخباراتية آخرها في المنيهلة وكانت حاسمة وقاضية قادها الحرس الوطني...ويقظة دؤوبة مستمرة وفاعلة...كل ذلك أنتج هذا الوضع الآمن...وهو نجاح يحسب لحكومة الصيد التي لم تحقق نجاحات أخرى و التي بعد نكسات أمنية تفوقت على نفسها وتحسنت النجاعة الأمنية...
ومع ذلك...يحاول البعض منذ مدة عزل مدير عام الأمن الوطني عبد الرحمان الحاج علي الذي تحقق بقيادته وبكفاءة مساعديه هذا النجاح...وتحسن الوضع بعد قدومه مع فريقه وتحت إشراف الوزير الحالي...لكن هؤلاء لا يهمهم ذلك ولا يحاسبونه على الأداء الأمني لأن الوضع يكذبهم ويهزمهم...بل لأنه لم يستجب لمحاولات السيطرة على إرادته ورفض أن يكون تابعا أو مواليا أو خادما...ولان الصيد تمسك به ومنحه ثقته ووفق في تعيينه فحقق ما عجز عنه سابقوه...دون أن نتجاهل إنجازات كبيرة حققها جهاز الحرس الوطني وساهمت في هذا النجاح...
لنتحدث بصراحة هذا الرجل معروف بقوة شخصيته وهو الذي أنزل ذات يوم ليلى بن علي من الطائرة فكلفه ذلك منصبه...واليوم هو عصي على الترويض يخدم الدولة وليس الأشخاص ولا العائلات...وهذه الحملات التي ضده مفضوحة وغبية...لأن محاولة عزل مسؤول يشهد له الواقع بالنجاح هي محاولات غبية وانتهازية ومصلحية...وهذا الصراع على منصب المدير العام للأمن هو صراع مصالح ولوبيات...وكل المبررات المطروحة ساذجة فهذا الرجل قوته في الجانب الاستعلاماتي والى جانبه جهاز استعلامات قوي ويقظ ...ويجب أن يفرض مفهوم الدولة أكبر من الجميع...وعزله بعد هذا النجاح سيكون خطئا كبيرا...ليس لحكومة الصيد نجاحات كثيرة تفتخر بها...لكن التحسن الأمني الكبير منذ التحوير الأخير هو محل إجماع...ونرجو أن يتواصل...

العمليات الاستباقية كانت حاسمة وقاضية...الاستعلامات استرجعت عافيتها وطاقتها الكاملة وحققت التفوق...القيادة الأمنية نجحت في إدارة الحرب وهزم العدو الذي تعود على إحباط العزائم وضرب المعنويات وتدمير السياحة كل رمضان...
البوليس ليس الذي يقع ضبطه متلبسا بتلقي رشوة...أو إهانة مواطن...بل هو الذي في الحدود والشوارع والصحاري والجبال والشوارع يحميك ويواجه الرصاص قبلك...ولا يهاب الموت في سبيل عزة هذا الوطن...
ومع ذلك أعود إلى ما كتبته عن محاولات خسيسة للإطاحة بمدير عام الأمن الوطني وعزله...بعد أن تلقيت ردود فعل كثيرة بعضها متفقة معي وأخرى ضدي...لا تهمني الحسابات والمصالح والعلاقات واللوبيات وصراعاتها...أمامي نتائج باهرة ذكرتها أعلاه تكفي لأقول لكل أمني من أعلى القيادة إلى أسفل الرتب برافو وشكرا...أما من يزعم أن مدير عام الأمن يتجسس على بعض النافذين...فهذه سذاجة وبلاهة وتبريرات سخيفة...منذ متى كان العمل الاستعلاماتي والمخاباراتي الوطني تجسسا !!!؟؟؟...
ولا أريد أن أدخل في التفاصيل...لكن عندما شخصية مهمة تجالس أجانب من دول تأثيرها كبير على أمننا القومي...ماذا تنتظر من رجال الاستعلامات أن يفعلوا !؟...هل عند القيام بواجبهم يعتبرون جواسيس !؟...هل صفتك السياسية أو العائلية تجعلك فوق الأمن القومي للبلاد !؟؟...هل من حقك أن تستعمل نفوذك لعزل مسؤول أمني كبير ليس لأنه فشل في مهمته...بل لأنه لم يراعي مصالحك الخاصة والعائلية...!؟؟...هل تريد أن تكون وزير داخلية موازي !؟
اكتفي بذلك وأمر...عيد مبروك لكل رجال الأمن...وشكرا على إنقاذنا من فوبيا رمضان...الفاشلون كثيرون ونسبة النمو 0،8 %...نجاحكم يعطينا الأمل الضروري لنقاوم...!